فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 5988

بأبيض من أمية مضرحي

كأن جبينه سيف صنيع

فقال له معاوية أ زائرا جئت أم مفاخرا مكابرا فقال أي ذلك شئت فقال ما أشاء من ذلك شيئا وأراد معاوية أن يقطعه عن كلامه الذي عن له فقال له على أي ظهر جئتنا فقال على فرس قال ما صفته قال أجش هزيم يعرض بقول النجاشي في معاوية يوم صفين

و نجا ابن حرب سابح ذو علالة

أجش هزيم والرماح دوان

إذا قلت أطراف الرماح تناله

مرته له الساقان والقدمان

فغضب معاوية وقال إلا أنه لا يركبه صاحبه في الظلم إلى الريب ولا هو ممن يتسور على جاراته ولا يتوثب بعد هجعة الناس على كنائنه وكان عبد الرحمن يتهم بذلك في امرأة أخيه فخجل عبد الرحمن وقال يا أمير المؤمنين ما حملك على عزل ابن عمك الخيانة أوجبت ذلك أم لرأي رأيته وتدبير استصلحته قال بل لتدبير استصلحته قال فلا بأس بذلك فخرج من عنده فلقي أخاه مروان فأخبره بما دار بينه وبين معاوية فاستشاط غيظا وقال لعبد الرحمن قبحك الله ما أضعفك عرضت للرجل بما أغضبه حتى إذا انتصر

منك أحجمت عنه ثم لبس حلته وركب فرسه وتقلد سيفه ودخل على معاوية فقال له حين رآه وتبين الغضب في وجهه مرحبا بأبي عبد الملك لقد زرتنا عند اشتياق منا إليك فقال لا ها الله ما زرتك لذلك ولا قدمت عليك فألفيتك إلا عاقا قاطعا والله ما أنصفتنا ولا جزيتنا جزاءنا لقد كانت السابقة من بني عبد شمس لآل أبي العاص والصهر عن رسول الله ص لهم والخلافة منهم فوصلوكم يا بني حرب وشرفوكم وولوكم فما عزلوكم ولا آثروا عليكم حتى إذا وليتم وأفضى الأمر إليكم أبيتم إلا أثرة وسوء صنيعة وقبح قطيعة فرويدا رويدا فقد بلغ بنو الحكم وبنو بنيه نيفا وعشرين وإنما هي أيام قلائل حتى يكملوا أربعين ثم يعلم امرؤ ما يكون منهم حينئذ ثم هم للجزاء بالحسنى والسوء بالمرصاد . قال أبو الفرج هذا رمز إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت