فقال له كذلك فلتكن يا حكم فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ فذكر ذلك عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال لعبد الرحمن بن الحكم يهجوه
إن اللعين أبوك فارم عظامه
إن ترم ترم مخلجا مجنونا
يمشي خميص البطن من عمل التقى
و يظل من عمل الخبيث بطينا
قال صاحب الإستيعاب أما قول عبد الرحمن بن حسان إن اللعين أبوك فإنه روي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره أنها قالت لمروان إذ قال في أخيها عبد الرحمن إنه أنزل فيه وَ اَلَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَ قَدْ خَلَتِ اَلْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَ هُما يَسْتَغِيثانِ اَللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اَللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ اَلْأَوَّلِينَ أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله ص لعن أباك وأنت في صلبه .
و روى صاحب كتاب الإستيعاب بإسناد ذكره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ص قال يدخل عليكم رجل لعين قال عبد الله وكنت قد رأيت أبي يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول الله ص فلم أزل مشفقا أن يكون أول من يدخل فدخل الحكم بن أبي العاص
قال صاحب الإستيعاب ونظر علي ع يوما إلى مروان فقال له ويل لك وويل لأمة محمد منك ومن بنيك إذا شاب صدغاك وكان مروان يدعى
خيط باطل قيل لأنه كان طويلا مضطربا . وضرب يوم الدار على قفاه فخر لفيه فلما بويع له بالخلافة قال فيه أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجنا شاعرا محسنا وكان لا يرى رأي مروان
فو الله ما أدري وإني لسائل
حليلة مضرب القفا كيف تصنع
لحا الله قوما أمروا خيط باطل
على الناس يعطي ما يشاء ويمنع
و قيل إنما قال له أخوه عبد الرحمن ذلك حين ولاه معاوية إمرة المدينة وكان كثيرا ما يهجوه ومن شعره فيه
وهبت نصيبي منك يا مرو كله
لعمرو ومروان الطويل وخالد
و رب ابن أم زائد غير ناقص
و أنت ابن أم ناقص غير زائد
و قال مالك بن الريب يهجو مروان بن الحكم