فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 5988

فقال ليس كما عبرت عائشة ولكن يرجع أبو بكر صالحا فيلقى أسماء فتحمل منه بغلام فتسميه محمدا يجعله الله غيظا على الكافرين والمنافقين . قال فكان كما أخبر ص . قال إبراهيم حدثنا محمد بن عبد الله عن المدائني قال فكتب عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان عند قتل محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر أما بعد فإنا لقينا محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر في جموع من أهل مصر فدعوناهم إلى الكتاب والسنة فعصوا الحق فتهولوا في الضلال فجاهدناهم واستنصرنا الله جل وعز عليهم فضرب الله وجوههم وأدبارهم ومنحنا أكتافهم فقتل محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر والحمد لله رب العالمين .

قال إبراهيم وحدثني محمد بن عبد الله عن المدائني عن الحارث بن كعب بن عبد الله بن قعين عن حبيب بن عبد الله قال والله إني لعند علي جالس إذ جاءه عبد الله بن معين وكعب بن عبد الله من قبل محمد بن أبي بكر يستصرخانه قبل الوقعة فقام علي فنادى في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى

عليه وذكر رسول الله ص فصلى عليه ثم قال أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر قد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدو من والاه وولي من عادى الله فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت أشد اجتماعا على باطلهم وضلالتهم منكم على حقكم فكأنكم بهم وقد بدءوكم وإخوانكم بالغزو فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر عباد الله إن مصر أعظم من الشام وخير أهلا فلا تغلبوا على مصر فإن بقاء مصر في أيديكم عز لكم وكبت لعدوكم اخرجوا إلى الجرعة قال والجرعة بين الحيرة والكوفة لنتوافى هناك كلنا غدا إن شاء الله . قال فلما كان الغد خرج يمشى فنزلها بكرة فأقام بها حتى انتصف النهار فلم يوافه مائة رجل فرجع فلما كان العشي بعث إلى الأشراف فجمعهم فدخلوا عليه القصر وهو كئيب حزين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت