فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 5988

فقال الحمد لله على ما قضى من أمر وقدر من فعل وابتلاني بكم أيها الفرقة التي لا تطيع إذا أمرتها ولا تجيب إذا دعوتها لا أبا لغيركم ما ذا تنتظرون بنصركم والجهاد على حقكم الموت خير من الذل في هذه الدنيا لغير الحق والله إن جاءني الموت وليأتيني لتجدنني لصحبتكم جدا قال أ لا دين يجمعكم أ لا حمية تغضبكم أ لا تسمعون بعدوكم ينتقص بلادكم ويشن الغارة عليكم أ وليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام الظلمة فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة ويجيبونه في السنة المرة والمرتين والثلاث إلى أي وجه شاء ثم أنا أدعوكم وأنتم أولو النهى وبقية الناس تختلفون وتفترقون عني وتعصونني وتخالفون علي

فقام إليه مالك بن كعب الأرحبي فقال يا أمير المؤمنين اندب الناس معي فإنه لا عطر بعد عروس وإن الأجر لا يأتي إلا بالكرة ثم التفت إلى الناس وقال اتقوا الله وأجيبوا دعوة إمامكم وانصروا دعوته وقاتلوا عدوكم إنا نسير إليهم يا أمير المؤمنين فأمر علي سعدا مولاه أن ينادي ألا سيروا مع مالك بن كعب إلى مصر وكان وجها مكروها فلم يجتمعوا إليه شهرا فلما اجتمع له منهم ما اجتمع خرج بهم مالك بن كعب فعسكر بظاهر الكوفة وخرج معه علي فنظر فإذا جميع من خرج نحو من ألفين فقال علي سيروا والله ما أنتم ما إخالكم تدركون القوم حتى ينقضي أمرهم . فخرج مالك بهم وسار خمس ليال وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري على علي وقدم عليه عبد الرحمن بن المسيب الفزاري من الشام فأما الفزاري فكان عينا لعلي ع لا ينام وأما الأنصاري فكان مع محمد بن أبي بكر فحدثه الأنصاري بما عاين وشاهد وأخبره بهلاك محمد وأخبره الفزاري أنه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص يتبع بعضها بعضا بفتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر وحتى أذن معاوية بقتله على المنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت