و من الأحاديث النبوية: من كشف قناع امرأة وجب عليه مهرها كنى عن الدخول بها بكشف القناع لأنه يكشف في تلك الحالة غالبا . والعرب تقول في الكناية عن العفة ما وضعت مومسة عنده قناعا .
و من حديث عائشة كان رسول الله ص يصيب من رءوس نسائه وهو صائم كنت بذلك عن القبلة . ومن ذلك قوله تعالى هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ كنى بذلك عن الجماع والمخالطة . وقال النابغة الجعدي
إذا ما الضجيع ثنى عطفها
تثنت فكانت عليه لباسا
و قد كنت العرب عن المرأة بالريحان وبالسرحة قال ابن الرقيات
لا أشم الريحان إلا بعيني
كرما إنما تشم الكلاب
أي أقنع من النساء بالنظر ولا أرتكب منهن محرما . وقال حميد بن ثور الهلالي
أبى الله إلا أن سرحة مالك
على كل أفنان العضاه تروق
فيا طيب رياها وبرد ظلالها
إذا حان من حامي النهار وديق
و هل أنا إن عللت نفسي بسرحة
من السرح مسدود علي طريق
و السرحة الشجرة . وقال أعرابي وكنى عن امرأتين
أيا نخلتي أود إذا كان فيكما
جنى فانظرا من تطعمان جناكما
و يا نخلتي أود إذا هبت الصبا
و أمسيت مقرورا ذكرت ذراكما
و من الأخبار النبوية قوله ع: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره أراد النهي عن نكاح الحبائل لأنه إذا وطئها فقد سقى ماءه زرع غيره .
و قال ص لخوات بن جبير ما فعل جملك يا خوات يمازحه فقال قيده الإسلام يا رسول الله لأن خواتا في الجاهلية كان يغشى البيوت ويقول شرد جملي وأنا أطلبه وإنما يطلب النساء والخلوة بهن وخوات هذا هو صاحب ذات النحيين . ومن كنايات القرآن العزيز قوله تعالى وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ كنى بذلك عن الزنا لأن الرجل يكون في تلك الحال بين يدي المرأة ورجليها . ومنه في الحديث إذا قعد الرجل بين شعبها الأربع .