فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 5988

و قد فسر قوم قوله تعالى وَ اِمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ اَلْحَطَبِ عن النميمة والعرب تقول لمن ينم ويشي يوقد بين الناس الحطب الرطب . وقال الشاعر يذكر امرأة

من البيض لم تصطد على خيل لامة

و لم تمش بين الناس بالحطب الرطب

أي لم تؤخذ على أمر تلام عليه ولم تفسد بين الحي بالكذب والنميمة . ومما ورد نظير ممازحة معاوية والأحنف من التعريضات أن أبا غسان المسمعي مر بأبي غفار السدوسي فقال يا غفار ما فعل الدرهمان فقال لحقا بالدرهم أراد بالدرهمين قول الأخطل

فإن تبخل سدوس بدرهميها

فإن الريح طيبة قبول

و أراد الآخر قول بشار

و في جحدر لؤم وفي آل مسمع

صلاح ولكن درهم القوم كوكب

و كان محمد بن عقال المجاشعي عند يزيد بن مزيد الشيباني وعنده سيوف تعرض عليه فدفع سيفا منها إلى يد محمد فقال كيف ترى هذا السيف فقال نحن أبصر بالتمر منا بالسيوف أراد يزيد قول جرير في الفرزدق

بسيف أبي رغوان سيف مجاشع

ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم

ضربت به عند الإمام فأرعشت

يداك وقالوا محدث غير صارم

و أراد محمد قول مروان بن أبي حفصة

لقد أفسدت أسنان بكر بن وائل

من التمر ما لو أصلحته لمارها

و قال محمد بن عمير بن عطاء التميمي لشريك النميري وعلى يده صقر ليس في الجوارح أحب إلي من البازي فقال شريك إذا كان يصيد القطا أراد محمد قول جرير

أنا البازي المطل على نمير

أتيح من السماء لها انصبابا

و أراد شريك قول الطرماح

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا

و لو سلكت سبل المكارم ضلت

و دخل عبد الله بن ثعلبة المحاربي على عبد الملك بن يزيد الهلالي وهو يومئذ والي أرمينية فقال له ما ذا لقينا الليلة من شيوخ محارب منعونا النوم بضوضائهم ولغطهم فقال عبد الله بن ثعلبة إنهم أصلح الله الأمير أضلوا الليلة برقعا فكانوا يطلبونه أراد عبد الملك قول الشاعر

تكش بلا شي ء شيوخ محارب

و ما خلتها كانت تريش ولا تبري

ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت