خفض المقام بجانب الأمصار
لو شهد الصفين حيث تلاقيا
ضاقت عليه رحيبة الأقطار
من أرض سابور الجنود وخيلنا
مثل القداح بريتها بشفار
من كل صنديد يرى بلبانه
وقع الظبات مع القنا الخطار
لرأى معاودة الرباع غنيمة
أزمان كان محالف الإقتار
فدع الحروب لشيبها وشبابها
و عليك كل غريرة معطار
فبلغت أبياته الحجاج فكتب إلى المهلب يأمره بإشخاص كعب الأشقري إليه فأعلم المهلب كعبا بذلك وأوفده إلى عبد الملك من ليلته وكتب إليه يستوهبه منه فقدم كعب على عبد الملك برسالة المهلب فاستنطقه فأعجبه وأوفده إلى الحجاج وكتب إليه يقسم عليه أن يصفح ويعفو عما بلغه من شعره فلما دخل قال إيه يا كعب
لرأي معاودة الرباع غنيمة
فقال أيها الأمير والله لوددت في بعض ما شاهدته من تلك الحروب وما أوردناه المهلب من خطرها أن أنجو منها وأكون حجاما أو حائكا قال أولى لك لو لا قسم أمير المؤمنين ما نفعك ما تقول الحق بصاحبك ورده إلى المهلب . قال أبو العباس وكان كتاب المهلب إلى الحجاج الذي بشره فيه بالظفر والنصر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الكافي بالإسلام فقد ما سواه الحاكم بألا ينقطع المزيد من فضله حتى ينقطع الشكر من عباده أما بعد