فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 5988

ملوك ينزلون بكل ثغر

إذا ما الهام يوم الروع طارا

رزان في الخطوب ترى عليهم

من الشيخ الشمائل والنجارا

نجوم يهتدى بهم إذا ما

أخو الغمرات في الظلماء حارا

قال أبو الفرج وهذا الشعر من قصيدة لكعب يمدح بها المهلب ويذكر الخوارج ومنها

سلوا أهل الأباطح من قريش

عن المجد المؤثل أين صارا

لقوم الأزد في الغمرات أمضى

و أوفى ذمة وأعز جارا

هم قادوا الجياد على وجاها

من الأمصار يقذفن المهارا

إلى كرمان يحملن المنايا

بكل ثنية يوقدن نارا

شوازب ما أصبنا الثار حتى

رددناها مكلمة مرارا

غداة تركن مصرع عبد رب

نثرن عليه من رهج غبارا

و يوم الزحف بالأهواز ظلنا

نروي منهم الأسل الحرارا

فقرت أعين كانت حزينا

قليلا نومها إلا غرارا

و لو لا الشيخ بالمصرين ينفي

عدوهم لقد نزلوا الديارا

و لكن قارع الأبطال حتى

أصابوا الأمن واحتلوا القرارا

إذا وهنوا وحل بهم عظيم

يدق العظم كان لهم جبارا

و مبهمة يحيد الناس عنها

تشب الموت شد لها إزارا

شهاب تنجلي الظلماء عنه

يرى في كل مظلمة منارا

براك الله حين براك بحرا

و فجر منك أنهارا غزارا

الأبيات المتقدمة . قال أبو الفرج وحدثني محمد بن خلف وكيع بإسناد ذكره أن الحجاج لما كتب إلى المهلب يأمره بمناجزة الخوارج حينئذ ويستبطئه ويضعفه ويعجزه من تأخيره أمرهم ومطاولته لهم قال المهلب لرسوله قل له إنما البلاء أن يكون الأمر لمن يملكه لا لمن يعرفه فإن كنت نصبتني لحرب هؤلاء القوم على أن أدبرها كما أرى فإذا أمكنتني فرصة انتهزتها وإن لم تمكني توقفت فأنا أدبر ذلك بما يصلحه وإن أردت أن أعمل برأيك وأنا حاضر وأنت غائب فإن كان صوابا فلك وإن كان خطأ فعلي فابعث من رأيت مكاني وكتب من فوره بذلك إلى عبد الملك فكتب عبد الملك إلى الحجاج لا تعارض المهلب فيما يراه ولا تعجله ودعه يدبر أمره . قال وقام كعب الأشقري إلى المهلب فأنشده بحضرة رسول الحجاج

إن ابن يوسف غره من أمركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت