فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 5988

فقال المهلب ليزيد ابنه حرك القوم فحركهم فتهايجوا وذلك في قرية من قرى إصطخر فحمل رجل من الخوارج على رجل من أصحاب المهلب وطعنه فشك فخذه بالسرج فقال المهلب للسلمي والكلبي كيف يقاتل قوم هذا طعنهم وحمل

يزيد عليهم وقد جاء الرقاد وهو من فرسان المهلب وهو أحد بني مالك بن ربيعة على فرس له أدهم وبه نيف وعشرون جراحة وقد وضع عليها القطن فلما حمل يزيد ولى الجمع وحماهم فارسان منهم فقال يزيد لقيس الخشني مولى العتيك من لهذين قال أنا فحمل عليهما فعطف عليه أحدهما فطعنه قيس فصرعه وحمل عليه الآخر فتعانقا فسقطا جميعا إلى الأرض فصاح قيس الخشني اقتلونا جميعا فحملت خيل هؤلاء وخيل هؤلاء فحجزوا بينهما فإذا معانق قيس امرأة فقام قيس مستحييا فقال له يزيد يا أبا بشر أما أنت فبارزتها على أنها رجل فقال أ رأيت لو قتلت أ ما كان يقال قتلته امرأة وأبلى يومئذ ابن المنجب السدوسي فقال غلام له يقال له خلاج والله لوددنا أنا فضضنا عسكرهم حتى نصير إلى مستقرهم فاستلب مما هناك جاريتين فقال له مولاه ابن المنجب وكيف تمنيت ويحك اثنتين فقال لأعطيك إحداهما وآخذ الأخرى فقال ابن المنجب

أ خلاج إنك لن تعانق طفلة

شرقا بها الجادي كالتمثال

حتى تلاقي في الكتيبة معلما

عمرو القنا وعبيدة بن هلال

و ترى المقعطر في الفوارس مقدما

في عصبة نشطوا على الضلال

أو أن يعلمك المهلب غزوه

و ترى جبالا قد دنت لجبال

قال وكان بدر بن الهذيل من أصحاب المهلب شجاعا وكان لحانة كان إذا أحس بالخوارج ينادي يا خيل الله اركبي وإليه يشير القائل

و إذا طلبت إلى المهلب حاجة

عرضت توابع دونه وعبيد

العبد كردس وبدر مثله

و علاج باب الأحمرين شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت