فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 5988

حاجب المهلب فدعاني فجئت إلى المهلب وهو في سطح وعليه ثياب هروية فقال يا صقعب أنا ضائع كأني أنظر إلى هزيمة عبد العزيز وأخشى أن توافيني الأزارقة ولا جند معي فابعث رجلا من قبلك يأتيني بخبرهم سابقا إلي به فوجهت رجلا من قبلي يقال له عمران بن فلان وقلت له اصحب عسكر عبد العزيز واكتب إلي بخبر يوم فيوم فجعلت أورده على المهلب فلما قاربهم عبد العزيز وقف وقفة فقال له الناس هذا منزل فينبغي أن تنزل فيه أيها الأمير حتى نطمئن ثم نأخذ أهبتنا فقال كلا الأمر قريب فنزل الناس عن غير أمره فلم يستتم النزول حتى ورد عليه سعد الطلائع في خمسمائة فارس كأنهم خيط ممدود فناهضهم عبد العزيز فواقفوه ساعة ثم انهزموا عنه مكيدة واتبعهم فقال له الناس لا تتبعهم فإنا على غير تعبية فأبى فلم يزل في آثارهم حتى اقتحموا عقبة فاقتحمها وراءهم والناس ينهونه ويأبى وكان قد جعل على بني تميم عبس بن طلق الصريمي الملقب عبس الطعان وعلى بكر بن وائل مقاتل بن مسمع وعلى شرطته رجلا من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار فنزلوا عن العقبة ونزل خلفهم وكان لهم في بطن العقبة كمين فلما صاروا من ورائها خرج عليهم الكمين وعطف سعد الطلائع فترجل عبس بن طلق فقتل وقتل مقاتل بن مسمع وقتل الضبيعي صاحب شرطة عبد العزيز وانحاز عبد العزيز واتبعهم الخوارج فرسخين يقتلونهم كيف شاءوا وكان عبد العزيز قد أخرج معه أم حفص بنت المنذر بن الجارود امرأته فسبوا النساء يومئذ وأخذوا أسارى لا تحصى فقذفوهم في غار بعد أن شدوهم وثاقا ثم سدوا عليهم بابه حتى ماتوا فيه . وقال بعض من حضر ذلك اليوم رأيت عبد العزيز وإن ثلاثين رجلا ليضربونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت