فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 5988

الخندق فأخذ بيده رجل من الأزد فاستنقذه فوهب له فيروز عشرة آلاف وأصبح عسكر خالد كأنه حرة سوداء فجعل لا يرى إلا قتيلا أو جريحا فقال للمهلب يا أبا سعيد كدنا نفتضح فقال خندق على نفسك فإن لم تفعل عادوا إليك فقال اكفني أمر الخندق فجمع له الأحماس فلم يبق شريف إلا عمل فيه فصاح بهم الخوارج والله لو لا هذا الساحر المزوني لكان الله قد دمر عليكم وكانت الخوارج تسمى المهلب الساحر لأنهم كانوا يدبرون الأمر فيجدون المهلب قد سبق إلى نقض تدبيرهم . وقال أعشى همدان لابن الأشعث يذكره بلاء القحطانية عنده في كلمة طويلة

و يوم أهوازك لا تنسه

ليس الثنا والذكر بالبائد

ثم مضى قطري إلى كرمان وانصرف خالد إلى البصرة وأقام قطري بكرمان شهرا ثم عمد لفارس فخرج خالد إلى الأهواز وندب الناس للرحيل فجعلوا يطلبون المهلب فقال خالد ذهب المهلب بحظ هذا المصر إني قد وليت أخي قتال الأزارقة . فولى أخاه عبد العزيز واستخلف المهلب على الأهواز في ثلاثمائة ومضى عبد العزيز والخوارج بدرابجرد وهو في ثلاثين ألفا فجعل عبد العزيز يقول في طريقه يزعم أهل البصرة أن هذا الأمر لا يتم إلا بالمهلب سيعلمون . قال صقعب بن يزيد فلما خرج عبد العزيز عن الأهواز جاءني كردوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت