فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 5988

فلم يكن إلا مائتي ألف درهم فعجزت فبعث المهلب إلى التجار فقال إن تجاراتكم منذ حول قد فسدت بانقطاع مواد الأهواز وفارس عنكم فهلموا فبايعوني واخرجوا معي أوفكم حقوقكم فبايعوه وتاجروه فأخذ منهم من المال ما أصلح به عسكره واتخذ لأصحابه الخفاتين والرانات المحشوة بالصوف ثم نهض وكان أكثر أصحابه رجالة حتى إذا صار بحذاء القوم أمر بسفن فأصلحت وأحضرت فما ارتفع النهار حتى فرغ منها ثم أمر الناس بالعبور وأمر عليهم ابنه المغيرة فخرج الناس فلما قاربوا الشط خاضت إليهم الخوارج فحاربوهم وحاربهم المغيرة ونضحهم بالسهام حتى تنحوا وصار هو وأصحابه على الشط فحاربوا الخوارج فكشفوهم وشغلوهم حتى عقد المهلب الجسر وعبر والخوارج منهزمون فنهى الناس عن اتباعهم ففي ذلك يقول شاعر من الأزد

إن العراق وأهله لم يخبروا

مثل المهلب في الحروب فسلموا

أمضى وأيمن في اللقاء نقيبة

و أقل تهليلا إذا ما أحجموا

و أبلى مع المغيرة يومئذ عطية بن عمرو العنبري من فرسان تميم وشجعانهم ومن شعر عطية

يدعى رجال للعطاء وإنما

يدعى عطية للطعان الأجرد

و قال فيه شاعر من بني تميم

و ما فارس إلا عطية فوقه

إذا الحرب أبدت عن نواجذها الفما

به هزم الله الأزارق بعد ما

أباحوا من المصرين حلا ومحرما

فأقام المهلب أربعين ليلة يجبي الخراج بكور دجلة والخوارج بنهر تيرى والزبير بن علي منفرد بعسكره عن عسكر ابن الماحوز فقضى المهلب التجار وأعطى أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت