فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 5988

جميع أهل البصرة اجتمعوا إلي في غد لأنظر وجاء الزبير حتى نزل على البصرة وعقد الجسر ليعبر إليها فخرج أكثر أهل البصرة إليه وانضم إلى الزبير جميع كور الأهواز وأهلها رغبة ورهبة فوافاه البصريون في السفن وعلى الدواب فاسودت بهم الأرض فقال الزبير لما رآهم أبى قومنا إلا كفرا وقطع الجسر وأقام الخوارج بإزائهم واجتمع الناس عند القباع وخافوا الخوارج خوفا شديدا وكانوا ثلاث فرق سمى قوم المهلب وسمى قوم مالك بن مسمع وسمى قوم زياد بن عمرو بن أشرف العتكي فاختبر القباع ما عند مالك وزياد فوجدهما متثاقلين عن الحرب وعاد إليه من أشار بهما وقالوا قد رجعنا عن رأينا ما نرى لها إلا المهلب فوجه إليه القباع فأتاه فقال له يا أبا سعيد قد ترى ما قد رهقنا من هذا العدو وقد أجمع أهل مصرك عليك وقال له الأحنف يا أبا سعيد أنا والله ما آثرناك ولكنا لم نر من يقوم مقامك . ثم قال القباع وأومأ إلى الأحنف أن هذا الشيخ لم يسمك إلا إيثارا للدين والبقيا وكل من في مصرك ماد عينه إليك راج أن يكشف الله عنه هذه الغمة بك فقال المهلب لا حول ولا قوة إلا بالله إني عند نفسي لدون ما وصفتم ولست آبى ما دعوتم إليه لكن لي شروطا أشترطها قالوا قل قال على أن أنتخب من أحببت قال الأحنف ذاك لك قال ولي إمرة كل بلد أغلب عليه قالوا لك ذلك قال ولي في ء كل بلد أظفر به قال الأحنف ليس ذاك لك ولا لنا إنما هو في ء للمسلمين فإن سلبتهم إياه كنت عليهم كعدوهم ولكن لك أن تعطي أصحابك من في ء كل بلد تغلب عليه ما أحببت وتنفق منه على محاربة عدوك فما فضل عنكم كان للمسلمين فقال المهلب لا حول ولا قوة إلا بالله فمن لي بذلك قال الأحنف نحن وأميرك وجماعة أهل مصرك قال قد قبلت فكتبوا بينهم بذلك كتابا ووضع على يدي الصلت بن حريث بن جابر الجعفي وانتخب المهلب من جميع الأخماس فبلغت نخبته اثني عشر ألفا ونظروا في بيت المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت