فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 5988

فأسرع الناس إليه رغبة في مجاهدة العدو وطمعا في الغنائم والتجارات فكان فيمن أتاه محمد بن واسع الأزدي وعبد الله بن رباح ومعاوية بن قرة المزني وكان يقول لو جاءت الديلم من هاهنا والحرورية من هاهنا لحاربت الحرورية وجاءه أبو عمران الجوني وكان يروى عن كعب أن قتيل الحرورية يفضل قتيل غيرهم بعشرة أبواب . ثم أتى المهلب إلى نهر تيرى فتنحوا عنه إلى الأهواز وأقام المهلب يجبي ما حواليه من الكور وقد دس الجواسيس إلى عسكر الخوارج يأتونه بأخبارهم ومن في عسكرهم وإذا حشوه ما بين قصاب وحداد وداعر فخطب المهلب الناس وذكر لهم ذلك وقال أ مثل هؤلاء يغلبونكم على فيئكم ولم يزل مقيما حتى فهمهم وأحكم أمرهم وقوى أصحابه وكثرت الفرسان في عسكره وتتام أصحابه عشرين ألفا . ثم مضى يؤم كور الأهواز فاستخلف أخاه المعارك بن أبي صفرة على نهر تيرى وجعل المغيرة على مقدمته فسار حتى قاربهم فناوشهم وناوشوه فانكشف عن المغيرة بعض أصحابه وثبت المغيرة نفسه بقية يومه وليلته يوقد النيران ثم غاداهم فإذا القوم قد أوقدوا النيران في بقية متاعهم وارتحلوا عن سوق الأهواز فدخلها المغيرة وقد جاءت أوائل خيل المهلب فأقام بسوق الأهواز وكتب بذلك إلى الحارث القباع كتابا يقول فيه . أما بعد فإنا مذ خرجنا نؤم العدو في نعم من فضل الله متصلة علينا ونقم متتابعة عليهم نقدم ويحجمون ونحل ويرتحلون إلى أن حللنا سوق الأهواز والحمد لله رب العالمين الذي من عنده النصر وهو العزيز الحكيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت