قال ابن شبرمة مررت يوما في بعض شوارع الكوفة فإذا بنعش حوله رجال وعليه مطرف خز أخضر فسألت عنه فقيل الطرماح فعلمت أن الله تعالى لم يستجب له . وقال محمد بن هانئ
و لم أجد الإنسان إلا ابن سعيه
فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
و بالهمة العلياء ترقي إلى العلا
فمن كان أعلى همه كان أظهرا
و لم يتأخر من أراد تقدما
و لم يتقدم من أراد تأخرا
الرضي الموسوي رحمه الله تعالى
و من أخرته نفسه مات عاجزا
و من قدمته نفسه مات سيدا
و له رحمه الله
ما مقامي على الهوان وعندي
مقول صارم وأنف حمي
و إباء محلق بي عن الضيم
كما زاغ طائر وحشي
أبو الطيب المتنبي
تقولين ما في الناس مثلك عاشق
جدي مثل من أحببته تجدي مثلي
محب كنى بالبيض عن مرهفاته
و بالحسن في أجسامهن عن الصقل
و بالسمر عن سمر القنا غير أنني
جناها أحبائي وأطرافها رسلي
عدمت فؤادا لم يبت فيه فضلة
لغير ثنايا الغر والحدق النجل
تريدين إدراك المعالي رخيصة
و لا بد دون الشهد من أبر النحل
ابن الهبارية الهمم العلية والمهج الأبية تقرب المنية منك أو الأمنية . أبو تمام
فتى النكبات من يأوي إذا ما
قطفن به إلى خلق وساع
يثير عجاجة في كل فج
يهيم بها عدي بن الرقاع
يخوض مع السباع الماء حتى
لتحسبه السباع من السباع
فلب العزم إن حاولت يوما
بأن تستطيع غير المستطاع
فلم تركب كناجية المهاري
و لم تركب همومك كالزماع
و له أيضا
إن خيرا مما رأيت من الصفح
عن النائبات والإغماض
غربة تقتدي بغربة قيس
بن زهير والحارث بن مضاض
غرضي نكبتين ما فتلا رأيا
فخافا عليه نكث انتقاض
من أبن البيوت أصبح في ثوب
من العيش ليس بالفضفاض
صلتان أعداؤه حيث حلوا
في حديث من ذكره مستفاض
و الفتى من تعرقته الليالي
و الفيافي كالحية النضناض
كل يوم له بصرف الليالي
فتكة مثل فتكة البراض
و له أيضا
إن تريني ترى حساما صقيلا
مشرفيا من السيوف الحداد
ثاني الليل ثالث البيد والسير