شِقْوَتُنا واستوهنوا عدوه واهنا ضعيفا والنظرة بفتح النون وكسر الظاء الإمهال والتأخير . فأما معاني الفصل فظاهرة وفيه مع ذلك مباحث . منها أن يقال اللام في قوله لوقت معدود بما ذا تتعلق . والجواب أنها تتعلق بمحذوف تقديره حتى صلصلت كائنة لوقت فيكون الجار والمجرور في موضع الحال ويكون معنى الكلام أنه أصلدها حتى يبست وجفت معدة لوقت معلوم فنفخ حينئذ روحه فيها ويمكن أن تكون اللام متعلقة بقوله فجبل أي جبل وخلق من الأرض هذه الجثة لوقت أي لأجل وقت معلوم وهو يوم القيامة . ومنها أن يقال لما ذا قال من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها . والجواب أن المراد من ذلك أن يكون الإنسان مركبا من طباع مختلفة وفيه استعداد للخير والشر والحسن والقبح . ومنها أن يقال لما ذا أخر نفخ الروح في جثة آدم مدة طويلة فقد قيل إنه بقي طينا تشاهده الملائكة أربعين سنة ولا يعلمون ما المراد به . والجواب يجوز أن يكون في ذلك لطف للملائكة لأنهم تذهب ظنونهم في ذلك كل مذهب فصار كإنزال المتشابهات الذي تحصل به رياضة الأذهان وتخريجها وفي ضمن ذلك يكون اللطف ويجوز أن يكون في أخبار ذرية آدم بذلك فيما بعد لطف بهم ولا يجوز إخبارهم بذلك إلا إذا كان المخبر عنه حقا