فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 5988

ثم أرسل إليها وأشخصها فشهدت معه حرب عبد الملك فدخل عليها يوم قتل وقد نزع ثيابه ثم لبس غلالة وتوشح بثوب واحد وهو محتضن سيفه فعلمت أنه غير راجع فصاحت وا حزناه عليك يا مصعب فالتفت إليها وقال إن كل هذا في قلبك قالت وما أخفي أكثر قال لو كنت أعلم هذا لكان لي ولك شأن ثم خرج فلم يرجع . فقال عبد الملك يوما لجلسائه من أشجع الناس فقالوا قطري شبيب فلان وفلان قال عبد الملك بل رجل جمع بين سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز وقلابة ابنة زبان بن أنيف الكلبي سيد العرب وولي العراقين خمس سنين فأصاب كذا وكذا ألف درهم وأعطي الأمان على ذلك كله وعلى ولايته وماله فأبى ومشى بسيفه إلى الموت حتى قتل ذاك مصعب بن الزبير لا من قطع الجسور مرة هاهنا ومرة هاهنا . سئل سالم بن عبد الله بن عمر أي ابني الزبير أشجع فقال كلاهما جاءه الموت وهو ينظر إليه . لما وضع رأس مصعب بين يدي عبد الملك أنشد

لقد أردى الفوارس يوم حسي

غلاما غير مناع المتاع

و لا فرح بخير إن أتاه

و لا هلع من الحدثان لاع

و لا وقافة والخيل تردي

و لا خال كأنبوب اليراع

كان ابن ظبيان يقول ما ندمت على شي ء ندمي على ألا أكون لما حملت إلى عبد الملك رأس مصعب فسجد قتلته في سجدته فأكون قد قتلت ملكي العرب في يوم واحد . قال رجل لعبد الله بن ظبيان بما ذا تحتج عند الله عز وجل غدا وقد قتلت مصعبا قال إن تركت أحتج كنت أخطب من صعصعة بن صوحان . كان مصعب لما خرج إلى حرب عبد الملك سأل عن الحسين بن علي ع وكيف كان قتله فجعل عروة بن المغيرة يحدث عن ذلك فقال متمثلا بقول سليمان بن قتة

و إن الألى بالطف من آل هاشم

تأسوا فسنوا للكرام التأسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت