فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 5988

فسار عبد الملك حتى إذا كان بمسكن من أرض العراق وقد دنا منه عسكر مصعب تقاعد بمصعب أصحابه وقواده وخذلوه فقال لابنه عيسى الحق بمكة فانج بنفسك وأخبر عمك عبد الله بما صنع أهل العراق بي ودعني فإني مقتول فقال لا تتحدث نساء قريش أني فررت عنك ولكن أقاتل دونك حتى نقتل فالفرار عار ولا عار في القتل ثم قاتل دونه حتى قتل وخف من يحامي عن مصعب من أهل العراق وأيقن بالقتل فأنفذ عبد الملك إليه أخاه محمد بن مروان فأعطاه الأمان وولاية العراقين أبدا ما دام حيا وألفي ألف درهم صلة فأبى وقال إن مثلي لا ينصرف عن هذا المكان إلا غالبا أو مقتولا فشد عليه أهل الشام ورموه بالنبل فأثخنوه وطعنه زائدة بن قيس بن قدامة السعدي ونادى يا لثارات المختار فوقع إلى الأرض فنزل إليه عبد الملك بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه وحمله إلى عبد الملك . لما حمل رأس مصعب إلى عبد الملك بكى وقال لقد كان أحب الناس إلي وأشدهم مودة لي ولكن الملك عقيم . كتب مصعب إلى سكينة بنت الحسين ع وكانت زوجته لما شخص إلى حرب عبد الملك وهي بالكوفة بعد ليال من فراقها

و كان عزيزا إن أبيت وبيننا

حجاب فقد أصبحت مني على عشر

و أبكاهما والله للعين فاعلمي

إذا ازددت مثليها فصرت على شهر

و أنكى لقلبي منهما اليوم أنني

أخاف بألا نلتقي آخر الدهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت