فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 5988

و قال آخر

إن تقتلوني فآجال الرجال كما

حدثت قتل وما بالقتل من عار

و إن سلمت لوقت بعده فعسى

و كل شي ء إلى حد ومقدار

خطب الحجاج فشكا سوء ضاعة أهل العراق فقام إليه جامع المحاربي فقال أيها الأمير دع ما يباعدهم منك إلى ما يقربهم إليك والتمس العافية ممن دونك تعطها ممن فوقك فلو أحبوك لأطاعوك إنهم ما شنئوك بنسبك ولا لبأوك ولكن لإيقاعك بعد وعيدك ووعيدك بعد وعدك . فقال الحجاج ما أراني أرد بني اللكيعة إلى طاعتي إلا بالسيف فقال جامع أيها الأمير إن السيف إذا لاقى السيف ذهب الخيار فقال الحجاج الخيار يومئذ لله فقال أجل ولكنك لا تدري لمن يجعله الله فقال يا هناه إيها فإنك من محارب فقال جامع

و للحرب سمينا فكنا محاربا

إذا ما القنا أمسى من الطعن أحمرا

و من الشعر الجيد في تحسين الإباء والحمية والتحريض على النهوض والحرب وطلب الملك والرئاسة قصيدة عمارة اليمني شاعر المصريين في فخر الدين تورانشاه بن أيوب التي يغريه فيها بالنهوض إلى اليمن والاستيلاء على ملكها وصادفت هذه القصيدة محلا قابلا وملك تورانشاه اليمن بما هزت هذه القصيدة من عطفه وحركت من عزمه وأولها

العلم مذ كان محتاج إلى العلم

و شفرة السيف تستغني عن القلم

و خير خيلك إن غامرت في شرف

عزم يفرق بين الساق والقدم

إن المعالي عروس غير واصلة

ما لم تخلق رادءيها بنضح دم

ترى مسامع فخر الدين تسمع ما

أملاه خاطر أفكاري على قلمي

فإن أصبت فلي حظ المصيب وإن

أخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم

كم تترك البيض في الأجفان ظامئة

إلى الموارد في الأعناق والقمم

و مقلة المجد نحو العزم شاخصة

فاترك قعودك عن إدراكها وقم

فعمك الملك المنصور سومها

من الفرات إلى مصر بلا سأم

و اخلق لنفسك أمرا لا تضاف به

إلى سواك وأور النار في العلم

و انه المشيرين إن لجت نصيحتهم

أو لا فأنعم على العميان بالصمم

و اعزم وصمم فقد طالت وقد سمجت

قضية لفظتها ألسن الأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت