قال يزيد بن المهلب في حرب جرجان لأخيه أبي عيينة ما أحسن منظر رأيت في هذه الحرب قال سيف بن أبي سبرة وبيضته وكان عبد الله بن أبي سبرة حمل على غلام تركي قد أفرج الناس له وصدوا عنه لبأسه وشجاعته فتضاربا ضربتين فقتله ابن أبي سبرة بعد أن ضربه التركي في رأسه فنشب سيفه في بيضة ابن أبي سبرة فعاد إلى الصف وسيفه مصبوغ بدم التركي وسيف التركي ناشب في بيضته كجزء منها يلمع فقال الناس هذا كوكب الذنب وعجبوا من منظره . وقال هدبة بن خشرم
و إني إذ ما الموت لم يك دونه
قدى الشبر أحمى الأنف أن أتأخرا
و لكنني أعطي الحفيظة حقها
فأعرف معروفا وأنكر منكرا
و قال آخر
إني أنا المرء لا يغضي على ترة
و لا يقر على ضيم إذا غشما
ألقى المنية خوفا أن يقال فتى
أمسى وقد ثبت الصفان منهزما
و قال آخر
قوض خيامك والتمس بلدا
تنأى عن الغاشيك بالظلم
أو شد شدة بيهس فعسى
أن يتقوك بصفحة السلم
استنصر سبيع بن الخطيم التيمي من بني تيم اللات بن ثعلبة زيد الفوارس الضبي فنصره فقال
نبهت زيدا فلم أفزع إلى وكل
رث السلاح ولا في الحي مغمور
سالت عليه شعاب الحي حين دعا
أنصاره بوجوه كالدنانير
و قال أبو طالب بن عبد المطلب
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا
و لما نطاعن دونه ونناضل
و ننصره حتى نصرع حوله
و نذهل عن أبنائنا والحلائل
لما برز علي وحمزة وعبيدة ع يوم بدر إلى عتبة وشيبة والوليد قتل علي ع الوليد وقتل حمزة شيبة على اختلاف في رواية ذلك هل كان شيبة قرنه أم عتبة وتجالد عبيدة وعتبة بسيفيهما فجرح عبيدة عتبة في رأسه وقطع عتبة ساق عبيدة فكر علي وحمزة ع على صاحبهما فاستنقذاه من عتبة وخبطاه بسيفيهما حتى قتلاه واحتملا صاحبهما فوضعاه بين يدي رسول الله ص في العريش وهو يجود بنفسه وإن مخ ساقه ليسيل فقال يا رسول الله لو كان أبو طالب حيا لعلم أني أولى منه بقوله
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا
و لما نطاعن دونه ونناضل