قال نصر وقال علي ع لأهل الرقة جسروا لي جسرا أعبر عليه من هذا المكان إلى الشام فأبوا وقد كانوا ضموا السفن إليهم فنهض من عندهم ليعبر على جسر منبج وخلف عليهم الأشتر فقال يا أهل هذا الحصن إني أقسم بالله إن مضى أمير المؤمنين ع ولم تجسروا له عند مدينتكم حتى يعبر منها لأجردن فيكم السيف فلأقتلن مقاتلكم ولأخربن أرضكم ولآخذن أموالكم . فلقي بعضهم بعضا فقالوا إن الأشتر يفي بما حلف عليه وإنما خلفه علي عندنا ليأتينا بشر فبعثوا إليه إنا ناصبون لكم جسرا فأقبلوا فأرسل الأشتر إلى علي ع فجاء ونصبوا له الجسر فعبر الأثقال والرجال وأمر الأشتر فوقف في ثلاثة آلاف فارس حتى لم يبق من الناس أحد إلا عبر ثم عبر آخر الناس رجلا . قال نصر وازدحمت الخيل حين عبرت فسقطت قلنسوة عبد الله بن أبي الحصين فنزل فأخذها وركب ثم سقطت قلنسوة عبد الله بن الحجاج فنزل فأخذها ثم ركب فقال لصاحبه
فإن يك ظن الزاجري الطير صادقا
كما زعموا أقتل وشيكا وتقتل
فقال عبد الله بن أبي الحصين ما شي ء أحب إلي مما ذكرت فقتلا معا يوم صفين .