فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 5988

قال نصر ثم مضى ع حتى نزل بأرض الجزيرة فاستقبله بنو تغلب والنمر بن قاسط بجزور فقال ع ليزيد بن قيس الأرحبي يا يزيد قال لبيك يا أمير المؤمنين قال هؤلاء قومك من طعامهم فاطعم ومن شرابهم فاشرب . قال ثم سار حتى أتى الرقة وجل أهلها عثمانية فروا من الكوفة إلى معاوية فأغلقوا أبوابها دونه وتحصنوا وكان أميرهم سماك بن مخرقة الأسدي في طاعة معاوية وقد كان فارق عليا ع في نحو من مائة رجل من بني أسد ثم كاتب معاوية وأقام بالرقة حتى لحق به سبعمائة رجل . قال نصر فروى حبة أن عليا ع لما نزل على الرقة نزل بموضع يقال له البليخ على جانب الفرات فنزل راهب هناك من صومعته فقال لعلي ع إن عندنا كتابا توارثناه عن آبائنا كتبه أصحاب عيسى ابن مريم أعرضه عليك قال نعم فقرأ الراهب الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضي فيما قضي وسطر فيما كتب أنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويدلهم على سبيل الله لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة بل يعفو ويصفح أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل نشر وفي كل صعود وهبوط تذل ألسنتهم

بالتكبير والتهليل والتسبيح وينصره الله على من ناواه فإذا توفاه الله اختلفت أمته من بعده ثم اجتمعت فلبثت ما شاء الله ثم اختلفت فيمر رجل من أمته بشاطئ هذا الفرات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقضي بالحق ولا يركس الحكم الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح والموت أهون عليه من شرب الماء على الظمآن يخاف الله في السر وينصح له في العلانية لا يخاف في الله لومة لائم فمن أدرك ذلك النبي من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني والجنة ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره فإن القتل معه شهادة . ثم قال له أنا مصاحبك فلا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك فبكى ع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت