فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 5988

ابن أبي طالب وقديم سابقته وقرابته من نبي الله ونصرته له ومواساته إياه في كل خوف وهول واحتجاجك علي وفخرك بفضل غيرك لا بفضلك فاحمد إلها صرف ذلك الفضل عنك وجعله لغيرك فقد كنا وأبوك معنا في حياة نبينا نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا وفضله مبرزا علينا فلما اختار الله لنبيه ما عنده وأتم له ما وعده وأظهر دعوته وأفلج حجته قبضه الله إليه فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه وخالفه على ذلك اتفقا واتسقا ثم دعواه إلى أنفسهما فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما فهما به الهموم وأرادا به العظيم فبايعهما وسلم لهما لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرهما حتى قبضا وانقضى أمرهما ثم أقاما بعدهما ثالثهما عثمان بن عفان يهتدي بهديهما ويسير بسيرتهما فعبته أنت وصاحبك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي وبطنتما وظهرتما وكشفتما له عداوتكما وغلكما حتى بلغتما منه مناكما فخذ حذرك يا ابن أبي بكر فسترى وبال أمرك وقس شبرك بفترك تقصر عن أن تساوي أو توازي من يزن الجبال حلمه ولا تلين على قسر قناته ولا يدرك ذو مدى أناته أبوك مهد له مهاده وبنى ملكه وشاده فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله وإن يكن جورا فأبوك أسه ونحن شركاؤه فبهداه أخذنا وبفعله اقتدينا رأينا أباك فعل ما فعل فاحتذينا مثاله واقتدينا بفعاله فعب أباك بما بدا لك أو دع والسلام على من أناب ورجع من غوايته وناب . قال وأمر علي ع الحارث الأعور أن ينادي في الناس اخرجوا إلى معسكركم

بالنخيلة فنادى الحارث في الناس بذلك وبعث إلى مالك بن حبيب اليربوعي صاحب شرطته يأمره أن يحشر الناس إلى المعسكر ودعا عقبة بن عمرو الأنصاري فاستخلفه على الكوفة وكان أصغر أصحاب العقبة السبعين ثم خرج ع وخرج الناس معه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت