فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 5988

لا نظير له في جهاده ولا مقارب له في فعله وقد رأيتك تساميه وأنت أنت وهو هو السابق المبرز في كل خير أول الناس إسلاما وأصدق الناس نية وأطيب الناس ذرية وأفضل الناس زوجة وخير الناس ابن عم وأنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لدين الله الغوائل وتجتهدان على إطفاء نور الله وتجمعان على ذلك الجموع وتبذلان فيه المال وتحالفان في ذلك القبائل على هذا مات أبوك وعلى ذلك خلفته والشاهد عليك بذلك من يأوي ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورءوس النفاق والشقاق لرسول الله ص والشاهد لعلي مع فضله وسابقته القديمة أنصاره الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن ففضلهم وأثنى عليهم من المهاجرين والأنصار فهم معه كتائب وعصائب يجالدون حوله بأسيافهم ويهريقون دماءهم دونه يرون الفضل في اتباعه والشقاق والعصيان في خلافه فكيف يا لك الويل تعدل نفسك بعلي وهو وارث رسول الله ص ووصيه وأبو ولده وأول الناس له اتباعا وآخرهم به عهدا يخبره بسره ويشركه في أمره وأنت عدوه وابن عدوه فتمتع ما استطعت بباطلك وليمددك لك ابن العاص في غوايتك فكان أجلك قد انقضى وكيدك قد وهى وسوف تستبين لمن تكون العاقبة العليا واعلم أنك إنما تكايد ربك الذي قد أمنت كيده وأيست من روحه وهو لك بالمرصاد وأنت منه في غرور وبالله وبأهل بيت رسوله عنك الغناء والسلام على من اتبع الهدى . فكتب إليه معاوية من معاوية بن أبي سفيان إلى الزاري على أبيه محمد بن أبي بكر سلام على أهل طاعة الله أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في قدرته وسلطانه وما أصفى به نبيه مع كلام ألفته ووضعته لرأيك فيه تضعيف ولأبيك فيه تعنيف ذكرت حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت