فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 5988

قال وكان كتاب معاوية إلى سعد أما بعد فإن أحق الناس بنصر عثمان أهل الشورى من قريش الذين أثبتوا حقه واختاروه على غيره وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكان في الأمر ونظيراك في الإسلام وخفت لذلك أم المؤمنين فلا تكرهن ما رضوا ولا تردن ما قبلوا فإنا نردها شورى بين المسلمين . فأجابه سعد أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة من قريش فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا بإجماعنا عليه إلا أن عليا كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه وهذا أمر قد كرهت أوله وكرهت آخره فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيرا لهما والله يغفر لأم المؤمنين ما أتت والسلام . قال وكان كتاب معاوية إلى محمد بن مسلمة أما بعد فإني لم أكتب إليك وأنا أرجو مبايعتك ولكني أردت أن أذكرك النعمة التي خرجت منها والشك الذي صرت إليه إنك فارس الأنصار وعدة المهاجرين وقد ادعيت على رسول الله ص أمرا لم تستطع إلا أن تمضي عليه وهو أنه نهاك عن قتال أهل القبلة أ فلا نهيت أهل القبلة عن قتال بعضهم بعضا

فقد كان عليك أن تكره لهم ما كره رسول الله ص أ لم تر عثمان وأهل الدار من أهل القبلة فأما قومك فقد عصوا الله وخذلوا عثمان والله سائلهم وسائلك عما كان يوم القيامة والسلام . قال فكتب إليه محمد بن مسلمة أما بعد فقد اعتزل هذا الأمر من ليس في يده من رسول الله ص مثل الذي في يده قد أخبرني رسول الله ص بالذي هو كائن قبل أن يكون فلما كان كسرت سيفي وجلست في بيتي واتهمت الرأي على الدين إذ لم يصح لي معروف آمر به ولا منكر أنهي عنه وأما أنت فلعمري ما طلبت إلا الدنيا ولا اتبعت إلا الهوى وإن تنصر عثمان ميتا فقد خذلته حيا والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت