فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 5988

فقام مرة بن كعب وفي المسجد يومئذ أربعمائة رجل من أصحاب النبي ص أو نحوها فقال والله لقد قمت مقامي هذا وإني لأعلم أن فيكم من هو أقدم صحبة لرسول الله ص مني ولكني شهدت رسول الله ص نصف النهار في يوم شديد الحر وهو يقول لتكونن فتنة حاضرة فمر رجل مقنع فقال رسول الله وهذا المقنع يومئذ على الهدى فقمت فأخذت بمنكبه وحسرت عن رأسه فإذا عثمان فأقبلت بوجهه على رسول الله ص وقلت هذا يا رسول الله فقال نعم فأصفق أهل الشام مع معاوية حينئذ وبايعوه على الطلب بدم عثمان أميرا لا يطمع في الخلافة ثم الأمر شورى . وروى إبراهيم بن الحسن بن ديزيل في كتاب صفين عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي أن الوليد بن عقبة كتب إلى معاوية يستبطئه في الطلب بدم عثمان ويحرضه وينهاه عن قطع الوقت بالمكاتبة

ألا أبلغ معاوية بن حرب

فإنك من أخي ثقة مليم

قطعت الدهر كالسدم المعنى

تهدر في دمشق ولا تريم

فإنك والكتاب إلى علي

كدابغة وقد حلم الأديم

لك الويلات أقحمها عليهم

فخير الطالبي الترة الغشوم

قال فكتب معاوية إليه الجواب بيتا من شعر أوس بن حجر

و مستعجب مما يرى من أناتنا

و لو زبنته الحرب لم يترمرم

و روى ابن ديزيل قال لما عزم علي ع على المسير إلى الشام دعا رجلا فأمره أن يتجهز ويسير إلى دمشق فإذا دخل أناخ راحلته بباب المسجد ولا يلقي من ثياب سفره شيئا فإن الناس إذا رأوه عليه آثار الغربة سألوه فليقل لهم تركت عليا قد نهد إليكم بأهل العراق فانظر ما يكون من أمرهم ففعل الرجل ذلك فاجتمع الناس وسألوه فقال لهم فكثروا عليه يسألونه فأرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت