فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 5988

شرحبيل ما للدين فارقت ديننا

و لكن لبغض المالكي جرير

و شحناء دبت بين سعد وبينه

فأصبحت كالحادي بغير بعير

و ما أنت إذ كانت بجيلة عاتبت

قريشا فيا لله بعد نصير

أ تفصل أمرا غبت عنه بشبهة

و قد حار فيه عقل كل بصير

بقول رجال لم يكونوا أئمة

و لا للتي لقوكها بحضور

و ما قول قوم غائبين تقاذفوا

من الغيب ما دلاهم بغرور

و تترك أن الناس أعطوا عهودهم

عليا على أنس به وسرور

إذا قيل هاتوا واحدا يقتدى به

نظيرا له لم يفصحوا بنظير

لعلك أن تشقى الغداة بحربه

فليس الذي قد جئته بصغير

قال نصر وحدثنا عمر بن سعد عن نمير بن وعلة عن الشعبي أن شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة الكندي دخل على معاوية فقال له أنت عامل أمير المؤمنين وابن عمه ونحن المؤمنون فإن كنت رجلا تجاهد عليا وقتلة عثمان حتى ندرك ثارنا أو تذهب أرواحنا استعملناك علينا وإلا عزلناك واستعملنا غيرك ممن نريد ثم جاهدنا معه حتى ندرك بدم عثمان أو نهلك . فقال جرير بن عبد الله وكان حاضرا مهلا يا شرحبيل فإن الله قد حقن الدماء ولم الشعث وجمع أمر الأمة ودنا من هذه الأمة سكون فإياك أن تفسد بين الناس

و أمسك عن هذا القول قبل أن يشيع ويظهر عنك قول لا تستطيع رده فقال لا والله لا أسرة أبدا ثم قام فتكلم به فقال الناس صدق صدق القول ما قال والرأي ما رأى فأيس جرير عند ذلك من معاوية ومن عوام أهل الشام . قال نصر وحدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال كان معاوية قد أتى جريرا قبل ذلك في منزله فقال له يا جرير إني قد رأيت رأيا قال هاته قال اكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام ومصر جباية فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لأحد بعده في عنقي بيعة وأسلم له هذا الأمر واكتب إليه بالخلافة فقال جرير اكتب ما أردت أكتب معك . فكتب معاوية بذلك إلى علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت