فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 5988

و قد روى شعبة عن أبي حمزة الضبعي قال قلت لابن عباس إن أبي أخبرني أنه سمع عليا يقول ألا من كان سائلي على دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه فقال صدق أبوك هل تدري ما معنى قوله إنما عنى الله قتله وأنا مع الله . قال فإن قيل كيف يصح الجمع بين معاني هذه الأخبار . قلنا لا تنافي بينها لأنه ع تبرأ من مباشرة قتله والمؤازرة عليه ثم قال ما أمرت بذلك ولا نهيت عنه يريد أن قاتليه لم يرجعوا إلي ولم يكن مني قول في ذلك بأمر ولا نهى فأما قوله الله قتله وأنا معه فيجوز أن يكون المراد به الله حكم بقتله وأوجبه وأنا كذلك لأن من المعلوم أن الله تعالى لم يقتله على الحقيقة فإضافة القتل إليه لا تكون إلا بمعنى الحكم والرضا وليس يمتنع أن يكون مما حكم الله تعالى به ما لم يتوله بنفسه ولا آزر عليه ولا شايع فيه . فإن قال قائل هذا ينافي ما روي عنه من قوله ما أحببت قتله ولا كرهته وكيف يكون من حكم الله وحكمه أن يقتل وهو لا يحب قتله . قلنا يجوز أن يريد بقوله ما أحببت قتله ولا كرهته أن ذلك لم يكن مني على سبيل التفصيل ولا خطر لي ببال وإن كان على سبيل الجملة يحب قتل من غلب المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت