فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 5988

و روي عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع أنه قال ما أمسى عثمان يوم ولي حتى نقموا عليه في أمر عبيد الله بن عمر حيث لم يقتله بالهرمزان فأما قوله إن أمير المؤمنين ع لم يطلبه ليقتله بل ليضع من قدره فهو بخلاف ما صرح به ع من أنه إن تمكن ليضربن عنقه . وبعد فإن ولي الدم إذا عفا عنه على ما ادعوا لم يكن لأحد أن يستخف به ولا يضع من قدره كما ليس له أن يقتله . وأما قوله إن أمير المؤمنين ع لا يجوز أن يتوعده مع عفو الإمام عنه فإنما يكون صحيحا لو كان ذلك العفو مؤثرا وقد بينا أنه غير مؤثر . وأما قوله يجوز أن يكون ع رأى أن قتله أقوى في الاجتهاد وأقرب إلى التشدد في دين الله فلا شك أنه كذلك وهذا بناء منه على أن كل مجتهد مصيب وقد بينا أن الأمر بخلاف ذلك وإذا كان اجتهاد أمير المؤمنين ع يقتضي قتله فهو الذي لا يسوغ خلافه . الطعن الحادي عشر وهو إجمالي قالوا وجدنا أحوال الصحابة دالة على تصديقهم المطاعن فيه وبراءتهم منه والدليل على ذلك أنهم تركوه بعد قتله ثلاثة أيام لم يدفنوه ولا أنكروا على من أجلب عليه من أهل الأمصار بل أسلموه ولم يدفعوا عنه ولكنهم أعانوا عليه ولم يمنعوا من حصره ولا من منع الماء عنه ولا من قتله مع تمكنهم من خلاف ذلك وهذا من أقوى الدلائل على ما قلناه ولو لم يدل على أمره عندهم إلا ما روي عن علي ع أنه قال الله قتله وأنا معه وأنه كان في أصحابه ع من يصرح بأنه قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت