و روى آخرون أن السبب في ذلك أن عثمان مر بقبر جديد فسأل عنه فقيل عبد الله بن مسعود فغضب على عمار لكتمانه إياه موته إذ كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه فعندها وطئ عثمان عمارا حتى أصابه الفتق . وروى آخرون أن المقداد وعمارا وطلحة والزبير وعدة من أصحاب رسول الله ص كتبوا كتابا عددوا فيه أحداث عثمان وخوفوه به وأعلموه أنهم مواثبوه إن لم يقلع فأخذ عمار الكتاب فأتاه به فقرأ منه صدرا ثم قال له أ علي تقدم من بينهم فقال لأني أنصحهم لك قال كذبت يا ابن سمية فقال أنا والله ابن سمية وابن ياسر فأمر عثمان غلمانا له فمدوا بيديه ورجليه ثم ضربه عثمان برجليه وهي في الخفين على مذاكيره فأصابه الفتق وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه . قال فضرب عمار على ما ترى غير مختلف فيه بين الرواة وإنما اختلفوا في سببه والخبر الذي رواه صاحب المغني وحكاه عن أبي الحسين الخياط ما نعرفه وكتب السيرة المعلومة خالية منه ومن نظيره وقد كان يجب أن يضيفه إلى الموضع الذي أخذ منه فإن قوله وقول من أسند إليه ليس بحجة ولو كان صحيحا لكان يجب أن يقول بدل قوله ها أنا فليقتص مني إذا كان ما أمر بذلك ولا رضي عنه وإنما ضربه الغلام الجاني فليقتص منه فإنه أولى وأعدل . وبعد فلا تنافي بين الروايتين لو كان ما رواه معروفا لأنه يجوز أن يكون غلامه ضربه في حال وضربه هو في حال أخرى والروايات إذا لم تتعارض لم يجز إسقاط شي ء منها . فأما قوله إن عمارا لا يجوز أن يكفره ولم يقع منه ما يوجب الكفر فإن تكفير عمار وغير عمار له معروف وقد جاءت به الروايات وقد روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة أن عمارا كان يقول ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع وأنا شر