في هذا الفعل مصيبا وأنه إنما حماه لمصلحة تعود على المسلمين لما جاز أن يستغفر الله منه ويعتذر لأن الاعتذار إنما يكون من الخطإ دون الصواب . الطعن الخامس إنه أعطى من بيت مال الصدقة المقاتلة وغيرها وذلك مما لا يحل في الدين قال قاضي القضاة وجوابنا عن ذلك أنه إنما جاز له ذلك لعلمه بحاجة المقاتلة واستغناء أهل الصدقة ففعل ذلك على سبيل الإفراض وقد فعل رسول الله ص مثله وللإمام في مثل هذه الأمور أن يفعل ما جرى هذا المجرى لأن عند الحاجة ربما يجوز له أن يقترض من الناس فأن يجوز له أن يتناول من مال في يده ليرد عوضه من المال الآخر أولى . اعترض المرتضى رحمه الله تعالى هذا الكلام فقال إن المال الذي جعل الله تعالى له جهة مخصوصة لا يجوز أن يعدل به عن جهته بالاجتهاد ولو كانت المصلحة في ذلك موقوفة على الحاجة لشرطها الله تعالى في هذا الحكم لأنه سبحانه أعلم بالمصالح واختلافها منا ولكان لا يجعل لأهل الصدقة منها القسط مطلقا . وأما قوله إن الرسول ص فعل مثله فهي دعوى مجردة من برهان وقد كان يجب أن يروي ما ذكر في ذلك وأما ما ذكره من الاقتراض فأين كان عثمان عن هذا العذر لما ووقف عليه . الطعن السادس أنه ضرب عبد الله بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه