يجب أن يقول ما تقدمت روايته من أني محتسب في إعطاء قرابتي وأن ذلك على سبيل الصلة لرحمي إلى غير ذلك مما هو خال من المعنى الذي ذكره . الطعن الرابع إنه حمى الحمى عن المسلمين مع أن رسول الله ص جعلهم سواء في الماء والكلأ . قال قاضي القضاة وجوابنا عن ذلك إنه لم يحم الكلأ لنفسه ولا استأثر به لكنه حماه لإبل الصدقة التي منفعتها تعود على المسلمين وقد روي عنه هذا الكلام بعينه وأنه قال إنما فعلت ذلك لإبل الصدقة وقد أطلقته الآن وأنا أستغفر الله وليس في الاعتذار ما يزيد عن ذلك . اعترض المرتضى رحمه الله تعالى هذا الكلام فقال أما أولا فالمروي بخلاف ما ذكر لأن الواقدي روى بإسناده قال كان عثمان يحمي الربذة والشرف والبقيع فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبني أمية حتى كان آخر الزمان فكان يحمي الشرف لإبله وكانت ألف بعير ولإبل الحكم بن أبي العاص ويحمي الربذة لإبل الصدقة ويحمي البقيع لخيل المسلمين وخيله وخيل بني أمية . قال على أنه لو كان إنما حماه لإبل الصدقة لم يكن بذلك مصيبا لأن الله تعالى ورسوله أباحا الكلأ وجعلاه مشتركا فليس لأحد أن يغير هذه الإباحة ولو كان