فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 5988

و أما قصة الكتاب الموجود فلم يحكها على الوجه وقد شرحنا نحن الرواية الواردة بها . وأما قوله إنه قال إن كنت أخطأت أو تعمدت فإني تائب مستغفر فقد أجابه القوم عن هذا وقالوا هكذا قلت في المرة الأولى وخطبت على المنبر بالتوبة والاستغفار ثم وجدنا كتابك بما يقتضي الإصرار على أقبح ما عتبنا منه فكيف نثق بتوبتك واستغفارك . فأما قوله إن القتل على وجه الغيلة لا يحل فيمن يستحق القتل فكيف فيمن لا يستحقه فقد بينا أنه لم يكن على سبيل الغيلة وأنه لا يمتنع أن يكون إنما وقع على سبيل المدافعة . فأما ادعاؤه أنه منع من نصرته وأقسم على عبيده بترك القتال فقد كان ذلك لعمري في ابتداء الأمر ظنا منه أن الأمر ينصلح والقوم يرجعون عما هموا به فلما اشتد الأمر ووقع اليأس من الرجوع والنزوع لم يمنع أحدا من نصرته والمحاربة عنه وكيف يمنع من ذلك وقد بعث إلى أمير المؤمنين ع يستنصره ويستصرخه . والذي يدل على أنه لم يمنع في الابتداء من محاربتهم إلا للوجه الذي ذكرناه دون غيره أنه لا خلاف بين أهل الرواية غب عن نصرة الحاضر من يستدعي نصرة الغائب . فأما قوله إن أميفي أن كتبه تفرقت في الآفاق يستنصر ويستدعي الجيوش فكيف يرر المؤمنين ع أراد أن يأتيه حتى منعه ابنه محمد فقول بعيد مما جاءت به الرواية جدا لأنه لا إشكال في أن أمير المؤمنين ع لما واجهه عثمان بأنه يتهمه ويستغشه انصرف مغضبا عامدا على أنه لا يأتيه أبدا قائلا فيه ما يستحقه من الأقوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت