فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 5988

عدالته عندنا على سبيل الظن أقوال من يخبرنا عنه بارتكاب القبائح إذا كانوا عدولا وإن كانت أقوالهم لا تقتضي اليقين بل يحصل عندها غالب الظن وكيف لا نرجع عن ولاية من توليناه على الظاهر بوقوع أفعال منه يقتضي ظاهرها خلاف الولاية ونحن إنما قلنا بعدالته في الأصل على سبيل الظاهر ومع التجويز لأن يكون ما وقع منه في الباطن قبيحا لا يستحق به التولي والتعظيم أ لا ترى أن من شاهدناه يلزم مجالس العلم ويكرر تلاوة القرآن ويدمن الصلاة والصيام والحج يجب أن نتولاه ونعظمه على الظاهر وإن جوزنا أن يكون جميع ما وقع منه مع خبث باطنه وأن غرضه في فعله القبيح فلم نتوله إلا على الظاهر ومع التجويز فكيف لا نرجع عن ولايته بما يقابل هذه الطريقة فأما من غاب عنا وتقدمت له أحوال تقتضي الولاية فيجب أن نستمر على ولايته وإن جوزنا على الغيبة أن يكون منتقلا عن الأحوال الجميلة التي عهدناها منه إلا أن هذا تجويز محض لا ظاهر معه يقابل ما تقدم من الظاهر الجميل وهو بخلاف ما ذكرناه من مقابلة الظاهر للظاهر وإن كان في كل واحد من الأمرين تجويز . قال وقد أصاب في قوله إن ما يحتمل لا ينتقل له عن التعظيم والتولي إن أراد بالاحتمال ما لا ظاهر له وأما ما له ظاهر ومع ذلك يجوز أن يكون الأمر فيه بخلاف ظاهره فإنه لا يسمى محتملا وقد يكون مؤثرا فيما ثبت من التولي على الظاهر على ما ذكرناه . قال فأما قوله إن الأحوال المتقررة في النفوس بالعادات فيمن نتولاه تؤثر ما لا يؤثر غيرها وتقتضي حمل أفعاله على الصحة والتأول له فلا شك أن ما ذكره مؤثر وطريق قوي إلى غلبة الظن إلا أنه ليس يقتضي ما يتقرر في نفوسنا لبعض من نتولاه على الظاهر أن نتأول كل ما يشاهد منه من الأفعال التي لها ظاهر قبيح ونحمل الجميع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت