فهرس الكتاب

الصفحة 5889 من 5988

و يقولون قدر حليمة أي لا غليان فيها . ويقولون لمن يصلي صلاة مختصرة هو راجز الصلاة . وقال أعرابي لرجل رآه يصلي صلاة خفيفة صلاتك هذه رجز . ويقولون فلان عفيف الشفة أي قليل السؤال وفلان خفيف الشفة كثير السؤال . وتكني العرب عن المتيقظ بالقطامي وهو الصقر . ويكنون عن الشدة والمشقة بعرق القربة يقولون لقيت من فلان عرق القربة أي العرق الذي يحدث بك من حملها وثقلها وذلك لأن أشد العمل كان عندهم السقي وما ناسبه من معالجة الإبل . وتكني العرب عن الحشرات وهوام الأرض بجنود سعد يعنون سعد الأخبية وذلك لأنه إذا طلع انتشرت في ظاهر الأرض وخرج منها ما كان مستترا في باطنها قال الشاعر

قد جاء سعد منذرا بحره

موعدة جنوده بشره

و يكني قوم عن السائلين على الأبواب بحفاظ سورة يوسف ع لأنهم يعتنون بحفظها دون غيرها وقال عمارة يهجو محمد بن وهيب

تشبهت بالأعراب أهل التعجرف

فدل على ما قلت قبح التكلف

لسان عراقي إذا ما صرفته

إلى لغة الأعراب لم يتصرف

و لم تنس ما قد كان بالأمس حاكه

أبوك وعود الجف لم يتقصف

لئن كنت للأشعار والنحو حافظا

لقد كان من حفاظ سورة يوسف

و يكنون عن اللقيط بتربية القاضي وعن الرقيب بثاني الحبيب لأنه يرى معه أبدا قال ابن الرومي

موقف للرقيب لا أنساه

لست أختاره ولا آباه

مرحبا بالرقيب من غير وعد

جاء يجلو علي من أهواه

لا أحب الرقيب إلا لأني

لا أرى من أحب حتى أراه

و يكنون عن الوجه المليح بحجة المذنب إشارة إلى قول الشاعر

قد وجدنا غفلة من رقيب

فسرقنا نظرة من حبيب

و رأينا ثم وجها مليحا

فوجدنا حجة للذنوب

و يكنون عن الجاهل ذي النعمة بحجة الزنادقة قال ابن الرومي

مهلا أبا الصقر فكم طائر

خر صريعا بعد تحليق

لا قدست نعمى تسربلتها

كم حجة فيها لزنديق

و قال ابن بسام في أبي الصقر أيضا

يا حجة الله في الأرزاق والقسم

و عبرة لأولى الألباب والفهم

تراك أصبحت في نعماء سابغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت