فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 5988

و يقولون للمكشوف الأمر الواضح الحال ابن جلا وهو كناية عن الصبح ومنه ما تمثل به الحجاج

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا

متى أضع العمامة تعرفوني

و منه قول القلاخ بن حزن

أنا القلاخ بن القلاخ ابن جلا . ومنه قولهم فلان قائد الجمل لأنه لا يخفى لعظم الجمل وكبر جثته وفي المثل ما استتر من قاد جملا وقالوا كفى برغائها نداء ومثل هذا قولهم ما يوم حليمة بسر يقال ذلك في الأمر المشهور الذي لا يستر ويوم حليمة يوم التقى المنذر الأكبر والحارث الغساني الأكبر وهو أشهر أيام العرب يقال إنه ارتفع من العجاج ما ظهرت معه الكواكب نهارا وحليمة اسم امرأة أضيف اليوم إليها لأنها أخرجت إلى المعركة مراكن الطيب فكانت تطيب بها الداخلين إلى القتال فقاتلوا حتى تفانوا . ويقولون في الكناية عن الشيخ الضعيف قائد الحمار وإشارة إلى ما أنشده الأصمعي

آتي الندي فلا يقرب مجلسي

و أقود للشرف الرفيع حماري

أي أقوده من الكبر إلى موضع مرتفع لأركبه لضعفي ومثل ذلك كنايتهم عن الشيخ الضعيف بالعاجن لأنه إذا قام عجن في الأرض بكفيه قال الشاعر

فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا

و شر خصال المرء كنت وعاجن

قالوا الكنتي الذي يقول كنت أفعل كذا وكنت أركب الخيل يتذكر ما مضى من زمانه ولا يكون ذلك إلا عند الهرم أو الفقر والعجز . ومثله قولهم للشيخ راكع قال لبيد

أخبر أخبار القرون التي مضت

أدب كأني كلما قمت راكع

و الركوع هو التطأطؤ والانحناء بعد الاعتدال والاستواء ويقال للإنسان إذا انتقل من الثروة إلى الفقر قد ركع قال

لا تهين الفقير علك أن تركع

يوما والدهر قد رفعه

و في هذا المعنى قال الشاعر

ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه

يوما فتدركه الحوادث قد نما

يجزيك أو يثني عليك وإن من

يثني عليك بما فعلت فقد جزى

و مثله أيضا

و أكرم كريما إن أتاك لحاجة

لعاقبة إن العضاه تروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت