فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 5988

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري وحبيب بن نصر قالا حدثنا عمر بن شبة قال حدثني أبو نعيم قال شريك عن مجالد عن الشعبي عن ربعي بن حراش قال قال لنا عمر يا معشر غطفان من الذي يقول

أتيتك عاريا خلقا ثيابي

على خوف تظن بي الظنون

قلنا النابغة قال ذاك أشعر شعرائكم . قلت قوله أشعر شعرائكم لا يدل على أنه أشعر العرب لأنه جعله أشعر شعراء غطفان فليس كقوله في زهير شاعر الشعراء ولكن أبا الفرج قد روى بعد هذا خبرا آخر صريحا في أن النابغة عند عمر أشعر العرب قال حدثني أحمد وحبيب عن عمر بن شبة قال حدثنا عبيد بن جناد قال حدثنا معن بن عبد الرحمن عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي عن جده عن الشعبي قال قال عمر يوما من أشعر الشعراء فقيل له أنت أعلم يا أمير المؤمنين قال من الذي يقول

إلا سليمان إذ قال المليك له

قم في البرية فاحددها عن الفند

و خيس الجن إني قد أذنت لهم

يبنون تدمر بالصفاح والعمد

قالوا النابغة قال فمن الذي يقول

أتيتك عاريا خلقا ثيابي

على خوف تظن بي الظنون

قالوا النابغة قال فمن الذي يقول

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة

و ليس وراء الله للمرء مذهب

لئن كنت قد بلغت عني خيانة

لمبلغك الواشي أغش وأكذب

قالوا النابغة قال فهو أشعر العرب . قال وأخبرني أحمد قال حدثنا عمر قال حدثني علي بن محمد المدائني قال قام رجل إلى ابن عباس فقال له أي الناس أشعر قال أخبره يا أبا الأسود فقال أبو الأسود الذي يقول

فإنك كالليل الذي هو مدركي

و إن خلت أن المنتأى عنك واسع

يعني النابغة . قال أبو الفرج وأخبرني أحمد وحبيب عن عمر عن أبي بكر العليمي عن الأصمعي قال كان يضرب للنابغة قبة أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها فأنشده مرة الأعشى ثم حسان بن ثابت ثم قوم من الشعراء ثم جاءت الخنساء فأنشدته

و إن صخرا لتأتم الهداة به

كأنه علم في رأسه نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت