فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 5988

يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية فلما طحن القوم ورام استخراج ذي الثدية فأتبعه أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة وركب بغلة رسول الله ص وقال اطرح على كل قتيل منهم قصبة فلم أزل كذلك وأنا بين يديه وهو راكب خلفي والناس يتبعونه حتى بقيت في يدي واحدة فنظرت إليه وإذا وجهه أربد وإذا هو يقول والله ما كذبت ولا كذبت فإذا خرير ماء عند موضع دالية فقال فتش هذا ففتشته فإذا قتيل قد صار في الماء وإذا رجله في يدي فجذبتها وقلت هذه رجل إنسان فنزل عن البغلة مسرعا فجذب الرجل الأخرى وجررناه حتى صار على التراب فإذا هو المخدج فكبر علي ع بأعلى صوته ثم سجد فكبر الناس كلهم .

و قد روى كثير من المحدثين أن النبي ص قال لأصحابه يوما إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا يا رسول الله فقال لا فقال عمر أنا يا رسول الله فقال لا بل خاصف النعل وأشار إلى علي ع وقال أبو العباس في الكامل يقال إن أول من لفظ بالحكومة ولم يشد بها رجل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر من بني صريم يقال له الحجاج بن عبد الله ويعرف بالبرك وهو الذي ضرب آخرا معاوية على أليته يقال إنه لما سمع بذكر الحكمين قال أ يحكم أمير المؤمنين الرجال في دين الله لا حكم إلا لله فسمعه سامع فقال طعن والله فأنفذ . قال أبو العباس وأول من حكم بين الصفين رجل من بني يشكر بن بكر

بن وائل كان من أصحاب علي ع فحمل على رجل منهم فقتله غيلة ثم مرق بين الصفين يحكم وحمل على أصحاب معاوية فكثروه فرجع إلى ناحية علي ع فخرج إليه رجل من همدان فقتله فقال شاعر همدان

و ما كان أغنى اليشكري عن التي

تصلى بها جمرا من النار حاميا

غداة ينادي والرماح تنوشه

خلعت عليا بادئا ومعاويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت