فهرس الكتاب

الصفحة 5831 من 5988

تتحرك فعلم أنه يريد أن ينطق ثم نطق فقال إن ناسا يزعمون أن بيعة أبي بكر كانت غلطا وفلتة ومغالبة ألا إن شأن أبي بكر أعظم من أن يقال فيه هذا ويزعمون أنه لو لا ما وقع لكان الأمر لهم وفيهم والله ما كان من أصحاب محمد ص أحد أثبت إيمانا ولا أعظم سابقة من أبي بكر فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله فأين هم حين عقد أبو بكر لعمر فلم يكن إلا ما قال ثم ألقى عمر حظهم في حظوظ وجدهم في جدود فقسمت تلك الحظوظ فأخر الله سهمهم وأدحض جدهم وولي الأمر عليهم من كان أحق به منهم فخرجوا عليه خروج اللصوص على التاجر خارجا من القرية فأصابوا منه غرة فقتلوه ثم قتلهم الله به قتلة وصاروا مطرودين تحت بطون الكواكب . فقال ابن عباس على رسلك أيها القائل في أبي بكر وعمر والخلافة أما والله ما نالا ولا نال أحد منهما شيئا إلا وصاحبنا خير ممن نالا وما أنكرنا تقدم من تقدم لعيب عبناه عليه ولو تقدم صاحبنا لكان أهلا وفوق الأهل ولو لا أنك إنما تذكر حظ غيرك وشرف امرئ سواك لكلمتك ولكن ما أنت وما لا حظ لك فيه اقتصر على حظك ودع تيما لتيم وعديا لعدي وأمية لأمية ولو كلمني تيمي أو عدوي أو أموي لكلمته وأخبرته خبر حاضر عن حاضر لا خبر غائب عن غائب ولكن ما أنت وما ليس عليك فإن يكن في أسد بن عبد العزى شي ء فهو لك أما والله لنحن أقرب بك عهدا وأبيض عندك يدا وأوفر عندك نعمة ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا وما أخلق ثوب صفية بعد والله المستعان على ما تصفون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت