فهرس الكتاب

الصفحة 5828 من 5988

قريش لهاشم وإن أول من سقى بمكة عذبا وجعل باب الكعبة ذهبا لعبد المطلب والله لقد نشأت ناشئتنا مع ناشئة قريش وإن كنا لقالتهم إذا قالوا وخطباءهم إذا خطبوا وما عد مجد كمجد أولنا ولا كان في قريش مجد لغيرنا لأنها في كفر ماحق ودين فاسق وضلة وضلالة في عشواء عمياء حتى اختار الله تعالى لها نورا وبعث لها سراجا فانتجبه طيبا من طيبين لا يسبه بمسبة ولا يبغي عليه غائلة فكان أحدنا وولدنا وعمنا وابن عمنا ثم إن أسبق السابقين إليه منا وابن عمنا ثم تلاه في السبق أهلنا ولحمتنا واحدا بعد واحد . ثم إنا لخير الناس بعده وأكرمهم أدبا وأشرفهم حسبا وأقربهم منه رحما . وا عجبا كل العجب لابن الزبير يعيب بني هاشم وإنما شرف هو وأبوه وجده بمصاهرتهم أما والله إنه لمسلوب قريش ومتى كان العوام بن خويلد يطمع في صفية بنت عبد المطلب قيل للبغل من أبوك يا بغل فقال خالي الفرس ثم نزل . خطب ابن الزبير بمكة على المنبر وابن عباس جالس مع الناس تحت المنبر فقال إن هاهنا رجلا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره يزعم أن متعة النساء حلال من الله ورسوله ويفتي في القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى وكيف ألومه في ذلك وقد قاتل أم المؤمنين وحواري رسول الله ص ومن وقاه بيده .

فقال ابن عباس لقائده سعد بن جبير بن هشام مولى بني أسد بن خزيمة استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري وكان ابن عباس قد كف بصره فاستقبل به قائده وجه ابن الزبير وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ثم قال يا ابن الزبير

قد أنصف القارة من راماها

إنا إذا ما فئة نلقاها

نرد أولاها على أخراها

حتى تصير حرضا دعواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت