فهرس الكتاب

الصفحة 5816 من 5988

أبي سفيان فانظر ما أنت صانع واعلم أن رواحلي في الدار معدة والموعد بيني وبينك أن تغفل عنا عيونهم ثم فارقته فلم ألبث أن أتاني رسول الوليد فجئته فوجدت الحسين عنده ووجدت عنده مروان بن الحكم فنعى إلي معاوية فاسترجعت فأقبل علي وقال هلم إلى بيعة يزيد فقد كتب إلينا يأمرنا أن نأخذها عليك فقلت إني قد علمت أن في نفسه علي شيئا لتركي بيعته في حياة أبيه وإن بايعت له على هذه الحال توهم أني مكره على البيعة فلم يقع منه ذلك بحيث أريد ولكن أصبح ويجتمع الناس ويكون ذلك علانية إن شاء الله فنظر الوليد إلى مروان فقال مروان هو الذي قلت لك إن يخرج لم تره فأحببت أن ألقي بيني وبين مروان شرا نتشاغل به فقلت له وما أنت وذاك يا ابن الزرقاء فقال لي وقلت له حتى تواثبنا فتناصيت أنا وهو وقام الوليد فحجز بيننا فقال مروان أ تحجز بيننا بنفسك وتدع أن تأمر أعوانك فقال قد أرى ما تريد ولكن لا أتولى ذلك منه والله أبدا اذهب يا ابن الزبير حيث شئت قال فأخذت بيد الحسين وخرجنا من الباب حتى صرنا إلى المسجد وأنا أقول

و لا تحسبني يا مسافر شحمة

تعجلها من جانب القدر جائع

فلما دخل المسجد افترق هو والحسين وعمد كل واحد منهما إلى مصلاه يصلي فيه وجعلت الرسل تختلف إليهما يسمع وقع أقدامهم في الحصباء حتى هدأ عنهما الحس ثم انصرفا إلى منازلهما فأتى ابن الزبير رواحله فقعد عليها وخرج من أدبار داره ووافاه الحسين بن علي فخرجا جميعا من ليلتهم وسلكوا طريق الفرع حتى مروا بالجثجاثة وبها جعفر بن الزبير قد ازدرعها وغمز عليهم بعير من إبلهم فانتهوا إلى جعفر فلما رآهم قال مات معاوية فقال عبد الله نعم انطلق

معنا وأعطنا أحد جمليك وكان ينضح على جملين له فقال جعفر متمثلا

إخوتي لا تبعدوا أبدا

و بلى والله قد بعدوا

فقال عبد الله وتطير منها بفيك التراب فخرجوا جميعا حتى قدموا مكة قال الزبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت