فهرس الكتاب

الصفحة 5720 من 5988

رسول الله ص صهرا لمعاوية وأخته أم حبيبة تحته فالأدب أن تحفظ أم حبيبة وهي أم المؤمنين في أخيها . وكيف يجوز أن يلعن من جعل الله تعالى بينه وبين رسوله مودة أ ليس المفسرون كلهم قالوا هذه الآية أنزلت في أبي سفيان وآله وهي قوله تعالى عَسَى اَللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً فكان ذلك مصاهرة رسول الله ص أبا سفيان وتزويجه ابنته على أن جميع ما تنقله الشيعة من الاختلاف بينهم والمشاجرة لم يثبت وما كان القوم إلا كبني أم واحدة ولم يتكدر باطن أحد منهم على صاحبه قط ولا وقع بينهم اختلاف ولا نزاع . فقال أبو جعفر رحمه الله قد كنت منذ أيام علقت بخطي كلاما وجدته لبعض الزيدية في هذا المعنى نقضا وردا على أبي المعالي الجويني فيما اختاره لنفسه من هذا الرأي وأنا أخرجه إليكم لأستغني بتأمله عن الحديث على ما قاله هذا الفقيه فإني أجد ألما يمنعني من الإطالة في الحديث لا سيما إذا خرج مخرج الجدل ومقاومة الخصوم ثم أخرج من بين كتبه كراسا قرأناه في ذلك المجلس واستحسنه الحاضرون وأنا أذكر هاهنا خلاصته . قال لو لا أن الله تعالى أوجب معاداة أعدائه كما أوجب موالاة أوليائه وضيق على المسلمين تركها إذا دل العقل عليها أو صح الخبر عنها بقوله سبحانه لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ وبقوله تعالى وَ لَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ اَلنَّبِيِّ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اِتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وبقوله سبحانه لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت