فهرس الكتاب

الصفحة 5719 من 5988

قال رسول الله ص وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وقد روي عن الحسن البصري أنه ذكر عنده الجمل وصفين فقال تلك دماء طهر الله منها أسيافنا فلا نلطخ بها ألسنتنا . ثم إن تلك الأحوال قد غابت عنا وبعدت أخبارها على حقائقها فلا يليق بنا أن نخوض فيها ولو كان واحد من هؤلاء قد أخطأ لوجب أن يحفظ رسول الله ص فيه ومن المروءة أن يحفظ رسول الله ص في عائشة زوجته وفي الزبير ابن عمته وفي طلحة الذي وقاه بيده ثم ما الذي ألزمنا وأوجب علينا أن نلعن أحدا من المسلمين أو نبرأ منه وأي ثواب في اللعنة والبراءة إن الله تعالى لا يقول يوم القيامة للمكلف لم لم تلعن بل قد يقول له لم لعنت ولو أن إنسانا عاش عمره كله لم يلعن إبليس لم يكن عاصيا ولا آثما وإذا جعل الإنسان عوض اللعنة أستغفر الله كان خيرا له ثم كيف يجوز للعامة أن تدخل أنفسها في أمور الخاصة وأولئك قوم كانوا أمراء هذه الأمة وقادتها ونحن اليوم في طبقة سافلة جدا عنهم فكيف يحسن بنا التعرض لذكرهم أ ليس يقبح من الرعية أن تخوض في دقائق أمور الملك وأحواله وشئونه التي تجري بينه وبين أهله وبني عمه ونسائه وسراريه وقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت