فهرس الكتاب

الصفحة 5675 من 5988

و قالت الحكماء نفوس السباع أردأ النفوس وأخبثها لفرط شرهها وشرها قالوا وقد وجدنا الرجل يضرب الحية بعصا فيموت الضارب والحية لأن سم الحية فصل منها حتى خالط أحشاء الضارب وقلبه ونفذ في مسام جسده . وقد يديم الإنسان النظر إلى العين المحمرة فتعتري عينه حمرة والتثاؤب يعدي أعداء ظاهرا ويكره دنو الطامث من اللبن لتسوطه لأن لها رائحة وبخارا يفسد اللبن المسوط . وقال الأصمعي رأيت رجلا عيونا كان يذكر عن نفسه أنه إذا أعجبه الشي ء وجد حرارة تخرج من عينه . وقال أيضا كان عندنا عيونان فمر أحدهما بحوض من حجارة فقال تالله ما رأيت كاليوم حوضا فانصدع فلقتين فمر عليه الثاني فقال وأبيك لقلما ضررت أهلك فيك فتطاير أربع فلق . وسمع آخر صوت بول من وراء جدار حائط فقال إنك كثير الشخب فقالوا هو ابنك فقال أوه انقطع ظهره فقيل لا بأس عليه إن شاء الله فقال والله لا يبول بعدها أبدا فما بال حتى مات . وسمع آخر صوت شخب ناقة بقوة فأعجبه فقال أيتهن هذه فوروا بأخرى عنها فهلكتا جميعا المورى بها والمورى عنها قال رجل من خاصة المنصور له قبل أن يقتل أبا مسلم بيوم واحد إني رأيت اليوم لأبي مسلم ثلاثا تطيرت له منها قال ما هي قال ركب فوقعت قلنسوته

عن رأسه فقال المنصور الله أكبر تبعها والله رأسه فقال وكبا به فرسه فقال الله أكبر كبا والله جده وأصلد زنده فما الثالثة قال إنه قال لأصحابه أنا مقتول وإنما أخادع نفسي وإذا رجل ينادي آخر من الصحراء اليوم آخر الأجل يا فلان فقال الله أكبر انقضى أجله إن شاء الله وانقطع من الدنيا أثره فقتل في غد ذلك اليوم . تجهز النابغة الذبياني للغزو واسمه زياد بن عمرو مع زبان بن سيار الفزاري فلما أراد الرحيل سقطت عليه جرادة فتطير وقال ذات لونين تجرد غري من خرج فأقام ولم يلتفت زبان إلى طيرته فذهب ورجع غانما فقال

تطير طيرة يوما زياد

لتخبره وما فيها خبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت