لما بلغ الحسن بن علي ع قول معاوية إذا لم يكن الهاشمي جوادا والأموي حليما والعوامي شجاعا والمخزومي تياها لم يشبهوا آباءهم فقال إنه والله ما أراد بها النصيحة ولكن أراد أن يفنى بنو هاشم ما في أيديهم فيحتاجوا إليه وأن يشجع بنو العوام فيقتلوا وأن يتيه بنو مخزوم فيمقتوا وأن يحلم بنو أمية فيحبهم الناس . كان قاضي القضاة محمد بن أبي الشوارب الأموي تائها فهجاه عبد الأعلى البصري فقال
إني رأيت محمدا متشاوسا
مستصغرا لجميع هذي الناس
و يقول لما أن تنفس خاليا
نفسا له يعلو على الأنفاس
ويح الخلافة في جوانب لحيتي
تستن دون لحى بني العباس
بعض الأموية
إذا تائه من عبد شمس رأيته
يتيه فرشحه لكل عظيم
و إن تاه تياه سواه فإنه
يتيه لحمق أو يتيه للوم
لبعض الأموية أيضا
أ لسنا بني مروان كيف تبدلت
بنا الحال أو دارت علينا الدوائر
إذا ولد المولود منا تهللت
له الأرض واهتزت إليه المنابر
بعض التياهين
أتيه على إنس البلاد وجنها
و لو لم أجد خلقا أتيه على نفسي
أتيه فلا أدري من التيه من أنا
سوى ما يقول الناس في وفي جنسي
فإن زعموا أني من الإنس مثلهم
فما لي عيب غير أني من الإنس
بعض العلوية
لقد نازعتنا من قريش عصابة
بمط خدود وامتداد أصابع
فلما تنازعنا الفخار قضى لنا
عليهم بما نهوى نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا
عليهم أذان الناس في كل جامع
بأن رسول الله لا شك جدنا
و أن بنيه كالنجوم الطوالع