كان عمارة بن حمزة بن ميمون مولى بني العباس مثلا في التيه حتى قيل أتيه من عمارة وكان يتولى دواوين السفاح والمنصور وكان إذا أخطأ مضى على خطئه تكبرا عن الرجوع ويقول نقض وإبرام في حالة واحدة الإصرار على الخطإ أهون من ذلك وافتخرت أم سلمة المخزومية امرأة السفاح ذات ليلة بقومها على السفاح وبنو مخزوم يضرب بهم المثل في الكبر والتيه فقال أنا أحضرك الساعة على غير أهبة مولى من موالي ليس في أهلك مثله فأرسل إلى عمارة وأمر الرسول أن يعجله عن تغيير زيه فجاء على الحال التي وجده عليها الرسول في ثياب ممسكة مزررة بالذهب وقد غلف لحيته بالغالية حتى قامت فرمى إليه السفاح بمدهن ذهب مملوء غالية فلم يلتفت إليه وقال هل ترى لها في لحيته موضعا فأخرجت أم سلمة عقدا لها ثمينا وأمرت خادما أن يضعه بين يديه فقام وتركه فأمرت الخادم أن يتبعه به ويقول إنها تسألك قبوله فقال للخادم هو لك فانصرف بالعقد إليها فأعطت الخادم فكاكه عشرة آلاف دينار واسترجعته وعجبت من نفس عمارة وكان عمارة لا يذل للخلفاء وهم مواليه ويتيه عليهم . نظر رجل إلى المهدي ويده في يد عمارة وهما يمشيان فقال يا أمير المؤمنين