فهرس الكتاب

الصفحة 5656 من 5988

كان عمارة بن حمزة بن ميمون مولى بني العباس مثلا في التيه حتى قيل أتيه من عمارة وكان يتولى دواوين السفاح والمنصور وكان إذا أخطأ مضى على خطئه تكبرا عن الرجوع ويقول نقض وإبرام في حالة واحدة الإصرار على الخطإ أهون من ذلك وافتخرت أم سلمة المخزومية امرأة السفاح ذات ليلة بقومها على السفاح وبنو مخزوم يضرب بهم المثل في الكبر والتيه فقال أنا أحضرك الساعة على غير أهبة مولى من موالي ليس في أهلك مثله فأرسل إلى عمارة وأمر الرسول أن يعجله عن تغيير زيه فجاء على الحال التي وجده عليها الرسول في ثياب ممسكة مزررة بالذهب وقد غلف لحيته بالغالية حتى قامت فرمى إليه السفاح بمدهن ذهب مملوء غالية فلم يلتفت إليه وقال هل ترى لها في لحيته موضعا فأخرجت أم سلمة عقدا لها ثمينا وأمرت خادما أن يضعه بين يديه فقام وتركه فأمرت الخادم أن يتبعه به ويقول إنها تسألك قبوله فقال للخادم هو لك فانصرف بالعقد إليها فأعطت الخادم فكاكه عشرة آلاف دينار واسترجعته وعجبت من نفس عمارة وكان عمارة لا يذل للخلفاء وهم مواليه ويتيه عليهم . نظر رجل إلى المهدي ويده في يد عمارة وهما يمشيان فقال يا أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت