قوله ع إن الله أوحى إلى إبراهيم ع أن ابن لي بيتا في الأرض فضاق بذلك ذرعا
فأرسل الله إليه السكينة وهي ريح خجوج فتطوقت حول البيت كالحجفة وقال ابن
قتيبة الخجوج من الرياح السريعة المرور ويقال أيضا خجوجاء قال ابن أحمر
هوجاء رعبلة الرواح خجوجاة
الغدو رواحها شهر
قال وهذا مثل حديث علي ع الآخر وهو
أنه قال السكينة لها وجه كوجه الإنسان وهي بعد ريح هفافة أي خفيفة سريعة و
الحجفة الترس . ومنها
أن مكاتبا لبعض بني أسد قال جئت بنقد أجلبه إلى الكوفة فانتهيت به إلى الجسر
فإني لأسربه عليه إذا أقبل مولى لبكر بن وائل يتخلل الغنم ليقطعها فنفرت نقدة
فقطرت الرجل في الفرات فغرق فأخذت فارتفعنا إلى علي ع فقصصنا عليه القصة فقال
انطلقوا فإن عرفتم النقدة بعينها فادفعوها إليهم وإن اختلطت عليكم فادفعوا
شرواها من الغنم إليهم قال ابن قتيبة النقد غنم صغار الواحدة نقدة ومنه
قولهم في المثل أذل من النقد . وقوله أسربه أي أرسله قطعة قطعة وشرواها
مثلها . ومنها
قوله ع في ذكر المهدي من ولد الحسين ع قال إنه رجل أجلى الجبين أقنى الأنف
ضخم البطن أربل الفخذين أفلج الثنايا بفخذه اليمنى شامة . قال ابن قتيبة
الأجلى والأجلح شي ء واحد والقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته
و حدب في وسطه والأربل الفخذين المتباعد ما بينهما وهو كالأفحج تربل الشي ء
أي انفرج والفلج صفرة في الأسنان . ومنها
قوله ع إن بني أمية لا يزالون يطعنون في مسجل ضلالة ولهم في الأرض أجل حتى
يهريقوا الدم الحرام في الشهر الحرام والله لكأني أنظر إلى غرنوق من قريش
يتخبط في دمه فإذا فعلوا ذلك لم يبق لهم في الأرض عاذر ولم يبق لهم ملك على
وجه الأرض قال ابن قتيبة هو من قولك ركب فلان مسجله إذا جد في أمر هو فيه
كلاما كان أو غيره وهو من السجل وهو الصب والغرنوق الشاب . قلت والغرنوق