رسول الله ص وأربعين جمعة في خطبته فلما التاث عليه الناس قال إن له أهيل سوء إذا صليت عليه أو ذكرته أتلعوا أعناقهم واشرأبوا لذكره فأكره أن أسرهم أو أقر أعينهم وهو الذي كان يشتم أباك ويلصق به العيوب حتى ورم كبده ولقد ذبحت بقرة يوما لأبيك فوجدت كبدها سوداء قد نقبت فقال علي ابنه أ ما ترى كبد هذه البقرة يا أبت فقال يا بني هكذا ترك ابن الزبير كبد أبيك ثم نفاه إلى الطائف فلما حضرته الوفاة قال لابنه علي يا بني إذا مت فالحق بقومك من بني عبد مناف بالشام ولا تقم في بلد لابن الزبير فيه إمرة فاختار له صحبة يزيد بن معاوية على صحبة عبد الله بن الزبير وو الله إن عداوة هذا يا أمير المؤمنين لنا جميعا بمنزلة سواء ولكنه قوي علي بك وضعف عنك فتقرب بي إليك ليظفر منك بي بما يريد إذا لم يقدر على مثله منك وما ينبغي لك أن تسوغه ذلك في فإن معاوية بن أبي سفيان وهو أبعد نسبا منك إلينا ذكر الحسن بن علي يوما فسبه فساعده عبد الله بن الزبير على ذلك فزجره وانتهره فقال إنما ساعدتك يا أمير المؤمنين فقال إن الحسن لحمي آكله ولا أوكله ومع هذا فهو الخارج مع أخي محمد على أبيك المنصور أبي جعفر والقائل لأخي في قصيدة طويلة أولها
إن الحمامة يوم الشعب من وثن
هاجت فؤاد محب دائم الحزن
يحرض أخي فيها على الوثوب والنهوض إلى الخلافة ويمدحه ويقول له
لا عز ركنا نزار عند سطوتها
إن أسلمتك ولا ركنا ذوي يمن
أ لست أكرمهم عودا إذا انتسبوا
يوما وأطهرهم ثوبا من الدرن
و أعظم الناس عند الناس منزلة
و أبعد الناس من عيب ومن وهن
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتها
إن الخلافة فيكم يا بني حسن
إنا لنأمل أن ترتد ألفتنا
بعد التدابر والبغضاء والإحن
حتى يثاب على الإحسان محسننا
و يأمن الخائف المأخوذ بالدمن
و تنقضي دولة أحكام قادتها
فينا كأحكام قوم عابدي وثن
فطالما قد بروا بالجور أعظمنا
بري الصناع قداح النبع بالسفن