و فرضت الإمامة نظاما للأمة وذلك لأن الخلق لا يرتفع الهرج والعسف والظلم والغضب والسرقة عنهم إلا بوازع قوي وليس يكفي في امتناعهم قبح القبيح ولا وعيد الآخرة بل لا بد لهم من سلطان قاهر ينظم مصالحهم فيردع ظالمهم ويأخذ على أيدي سفهائهم . وفرضت الطاعة تعظيما للإمامة وذلك لأن أمر الإمامة لا يتم إلا بطاعة الرعية وإلا فلو عصت الرعية إمامها لم ينتفعوا بإمامته ورئاسته عليهم