فهرس الكتاب

الصفحة 5422 من 5988

و حرم الزنا تحصينا للنسب فإنه يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب وألا ينسب أحد بتقدير ألا يشرع النكاح إلى أب بل يكون نسب الناس إلى أمهاتهم وفي ذلك قلب الحقيقة وعكس الواجب لأن الولد مخلوق من ماء الأب وإنما الأم وعاء وظرف . وحرم اللواط تكثيرا للنسل وذلك اللواط بتقدير استفاضته بين الناس والاستغناء به عن النساء يفضي إلى انقطاع النسل والذرية وذلك خلاف ما يريد الله تعالى من بقاء هذا النوع الشريف الذي ليس في الأنواع مثله في الشرف لمكان النفس الناطقة التي هي نسخة ومثال للحضرة الإلهية ولذلك سمت الحكماء الإنسان العالم الصغير . وحرم الاستمناء باليد وإتيان البهائم للمعنى الذي لأجله حرم اللواط وهو تقليل النسل ومن مستحسن الكلمات النبوية

قوله ع في الاستمناء باليد ذلك الوأد الخفي لأن الجاهلية كانت تئد البنات أي تقتلهن خنقا وقد قدمنا ذكر سبب ذلك فشبه ع إتلاف النطفة التي هي ولد بالقوة بإتلاف الولد بالفعل . وأوجبت الشهادات على الحقوق استظهارا على المجاحدات

قال النبي ص لو أعطي الناس بدعاويهم لاستحل قوم من قوم دماءهم وأموالهم ووجب ترك الكذب تشريفا للصدق وذلك لأن مصلحة العامة إنما تتم وتنتظم بالصدق فإن الناس يبنون أكثر أمورهم في معاملاتهم على الأخبار فإنها أعم من العيان والمشاهدة فإذا لم تكن صادقة وقع الخطأ في التدبيرات وفسدت أحوال الخلق . وشرع رد السلام أمانا من المخاوف لأن تفسير قول القائل سلام عليكم أي لا حرب بيني وبينكم بل بيني وبينكم السلام وهو الصلح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت